(لهب) - قوله تَبارك وتعالى: {وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ} [1]
وهو اشتِعَال النَّار بِلا دُخان، وقد ألهبْتُها فَالْتهبَت وَتلهَّبَت مِثْلَ اضطَرَمَت وَتَضَرَّمَت. وَاللَّهَبُ أيضًا: الغُبَارُ السَّاطِعُ.
-ومنه قَولُ صَعْصَعَةَ لِمعَاوِيَة - رضي الله عنهما:"مَا أُرْهِفُ به وَلَا أُلْهِبُ فيه [2] "
: أي لا أُمضِيه بِسُرْعَةٍ. والأَصْلُ فيه: الجَرْىُ الشدِيدُ الذي يُثِيرُ اللَّهَب، وهو الغُبَارُ السَّاطِعُ، كالدُّخَان المُرتَفِع مِنَ النَّارِ.
وَقَد لَهِبَ لَهَبًا ولَهَبانًا: عَطِشَ، فهو لَهْبَانُ، (3 وهم لِهَابٌ 3) .
(لهبر) - ومن رُباعِيّه - في الحديث:"لَا تَتَزوَّجَنَّ لَهْبَرَةً [4] "
قِيلَ: هي الطَّوِيلَةُ المَهْزُولَةُ.
(1) سورة المرسلات: 31، وفي المفردات/ 454: اللَّهَب: اضْطِرَامُ النّار.
(2) ن: في حديث صعصعة:"قال لمعاوية: إنّى لأترُك الكلام فَمَا أُرْهِف به، ولا أُلْهِبُ فيه".
(3 - 3) سقط من أ، والمثبت عن ب، جـ.
(4) في غريب الخطابى 3/ 216: في الحديث:"لا تَتَزَوَّجَنّ خَمسًا: لا تَتَزوَّجَنَّ شَهبرةً، ولا لَهْبَرةً، ولا نَهبرةً، ولا هَيْذَرَةً، ولا لَفُوتًا".
وجاء في الشرح: الشهبرة: العجوز الفانية، واللَّهْبَرةُ: القصيرة الدميمة، والنهبرة: الطويلة المهزولة، والهيذرة: الكثيرة الهَذَر؛ وهو الكلام الذي لا يُعبَأ به، واللَّفُوت: ذات الوَلَد من زوج آخر؛ لأنها لا تزال تلتَفِت إليه، وتشتغل به عن الزّوج.
وجاء الحديث في الفائق (شهبر) 2/ 272 كما جاء به الخطابى نصا وشرحا. وجاء الحديث في أ، ب، جـ، ن:"لَا تَتَزوجَن لَهْبَرة": هي الطويلة الهزبلة بخلاف ما جاء في غريب الخطابى والفائق، وجاء في القاموس (لهبر) : اللهبرة: المرأة القصيرة الدميمة. ودكر الحديث المتَّقِى في كنز العمال 16/ 202، وعزاه للديلمي، عن زيد بن حارثة. وعزيت إضافة الحديث لابن الأثير في النهاية خطأ.