قال عبدُ الغافِرِ: يُقالَ: نَقِم منه الِإحْسَانَ؛ إذا جعل الاحسَانَ مما يُؤدّيِه إلىِ كُفْر النِّعْمَةِ: أي أدَّاه غِنَاه إلى أَنْ كَفَر نِعَمةَ الله، فما يَنِقم شيئًا في مَنْع الزَّكاة، إلّا أن يَكفُرَ النِّعمَة. ونَقَمْتُ على الرّجُلِ (1 أنْقِمُ 1) ؛ إذا عِبْتَ عليه.
-وفي حَديث عمر [2] - رضي الله عنه:"إنْ يُقتَل يَنْقَمْ"
: أي إن قَتَلتَه كَان له مَن يَنتَقِمُ مِنك.
قال القُتَبِىّ: كانوا في الجَاهِليَّةِ يزعُمُون أن الجنَّ تَطْلُبُ بثأرِ الجانِّ [3] ، فَرُبّما مَاتَ قاتِلُه، وربما أصَابَه خَبَلٌ.
فرَوَى ابن مَسْعودٍ - رضي الله عنه:"أنَّ النَّبِىَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: مَنْ خَشِىَ إرْبَهُنَّ فَلَيْسَ مِنّا"فأمَرَ بقَتلِهنَّ.
-ومنه الحَديث:"أنّه مَا انْتَقَم لِنَفْسه قطُّ إلّا أَن تُنْتَهَكَ مَحارِمُ الله تَعالى"
: أي مَا عَاقبَ أحَدًا عَلى مَكْرُوهٍ أَتاه مِن قِبَلهِ نِقمةً.
(نقه) - في الحديث:"وعلىٌّ رضي الله عنه ناقِهٌ" [4]
يُقال: نَقِهَ من المَرَض يَنْقَه نُقُوهًا؛ إذَا بَرأ وأفَاقَ [5] .
-وفي الحديث:"فانْقَهْ إذًا [6] "
(1 - 1) سقط من أوالمثبت عن ب، جـ.
(2) ن: ومنه حديث عمر: فهو كالأرْقم، إن يُقْتَلْ يَنْقَمْ""
والأرقم: الحَيَّةُ.
(3) ج:"الجن"والمثبت عن أ، ب، وفي ن:".. تطلب بثأر الجانِّ، وهي الحَيَّة الدقيقة".
(4) ن: فيه:"قالت أمُّ المُنْذر: دخل علينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه علىٌّ وهو ناقهٌ"
(5) ن:"وكان قَرِيبَ العَهْد بالمرض لم يَرْجع إليه كمال صِحَّتِه وقُوَّته"
(6) هذا الحديث عزيت إضافته لابن الأثير في النهاية خطأ.