ينبُت عنه من المَرْعى، لأن نَوْءه يَجِىءُ وقد هاجَت الأَرضُ: أي يَبِس نَباتُها إلا أن في عِرْقِه بقيةً من النَّدَى [1] ، فيُصِيب المَطرُ العِرقَ، فينبت فيه الرُّطْبُ [2] ، فيَتَّصِل بالنَّبتِ القديم فتَأكُلهُ الماشيةُ، وذلك السُّمُّ، ويصيب الماشيةَ منه السُّهَامُ؛ وهو داء يصيب الإبل، لأن سقوطه في سبعٍ من نَيْسان.
وسُمِّى السِّماكَان بارتفاعهما، وسَمَك الله السماءَ: رفعها.
(سمل) - في حديث العُرَنِيِّينَ:"فسَمَل أَعْيُنَهم" [3] .
: أي فَقأَها.
وبنو السَّمأَل: قوم من العَرَب سَمَل أبوهم عينًا، ويروى بالرَّاء، ومَخْرجاهما قَريِبَان. وقيل: إن الحَجَّاج كان يُعذِّب الناسَ بهذا الحديث. ورُوِى أَنَّ الحَسَن قال: وَدِدْت أن أَنَسًا، رضي الله عنه، لم يُحدِّث الحَجَّاجَ بهذا الحديث.
ورُوِى أَنَّ ابنَ سِيرين قال: كان هذا قَبلَ أن تَنْزِل الحدود.
وعن أبي الزِّنادِ أنه قال: فَعلَ ذلك بهم، ثم أَنزَل الله، عزّ وجَلَّ، الحُدودَ فوعَظَه ونَهاه عن المَثُلة [4] فلم يَعُد.
ورُوِى أنهم فعلوا مِثلَ ذلك بالرُّعاةِ، فاقتَصَّ منهم على مثال فِعلِهم.
(1) غريب الحربى 2/ 571: الثَّرَى
(2) في اللسان (رطب) : الرُّطْب: جماعة العشب الأخضر.
(3) انظر الحديث كاملا في غريب الخطابى 1/ 700، وأخرجه أبو داود في الحدود 4/ 130، والبخارى في مواضع بألفاظ متقاربة، منها في المتحاربين 8/ 202، ومسلم 3/ 1296، والنسائي 7/ 93 - 98، والإمام أحمد 3/ 287.
(4) الَمُثلَةُ: العُقوبَة والتَّنكِيل: لسان العرب (مثل) .