(سيأَ) - في الحديث:"لا تُسلِّم ابنك سَيَّاء"
: أي الذي يبيع الأكفانَ ويتمنَّى موتَ الناس، جاء تفسيره في الحديث، ولعلّه من السُّوء والمَساءَة. والسَّيْءُ: اللبَن في مَقدَّم الضَّرعِ، وسيَّأتِ [1] الناقةُ: اجتمع السَّيْءُ في ضَرْعِها. وسَيَّأْتَها: حلبتَ ذلك منها، فَتَسَيَّأت: أرسلت ذلك من غير حَلْبٍ، وتسَيَّأت أيضا: أبقَت في ضَرْعِها بعد الدَّرَّة. قال ذلك كله الجَبَّان، فيُحتَمل أن يكون فَعَّالا من سَيَّأْتُها: أي حَلبتُها، والله أعلم. [2]
(سيب) - في حديث عبد الله، رضي الله عنه:"السَّائِبةُ يَضَع مالَه حيثُ شَاء"
قال الحَرْبى: هو الرَّجل يُعتَق سائِبةً، فلا يكون وَلَاؤُه لأحدٍ.
وقال أبو عبيدة: السَّائِبةُ من العَبِيد: أن يَعتِقَه سائِبةً فلا يَرِثُه.
: أَىْ سَيْبَه، ولا عَقْلَ له.
(1) ب، جـ: والسَّيْأة: الناقة اجتمع السَّيءُ في ضرعها، وسَيَّأتها: حلبت ذلك منها.
(2) جاء بعد ذلك حديث في ن، ولم يأت في النسخ الثلاث، ولم يذكره الهروى في الغريبين، فاثرنا إثباته هنا، وهو:"ومنه حديث مُطَرِّف، قال لابنه لمَّا اجتهد في العبادة:"خَيرُ الأمور أوساطها، والحسنةُ بين السيئتين"."
: أي الغُلوُّ سيئة، والتَّقصير سيئةٌ، والاقتصادُ بينهما حَسنَةٌ وقد كَثُر ذكِرُ السيِّئة في الحديث، وهي والحسنة من الصِّفات الغالبة. يقال: كلمة حَسَنَةٌ وكلمة سيِّئة، وفَعْلةٌ حسَنةٌ وفَعْلَة سيئةٌ، وأصلُها سَيْوِئة، فقُلِبت الواوُ وأُدْغِمت، وإنما ذكرناها هنا لَأجْل لفظها.