فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 2199

(سأل) - في الحديث:"أَنَّه كَرِه المسَائِلَ وعابَها"

قال الحربيّ: هي مسائل دَقائِق لا يُحتاج إليها من غامض أمرِ الدِّين.

وقال الخَطَّابي: يريد بها المَسألة عمّا لا حَاجةَ بالسَّائلِ إليه، دُونَ ما به إليه الحَاجَة.

وذلك أنه قاله في سؤال عاصم بن عَدِىّ، وكان يسأل لغيره لا لنفسه - يعني [1] -"في أمر من يَجدُ مع أهله رجُلًا، فأظْهر رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الكراهَةَ في ذلكَ"

إيثارًا لِسَتْر العَوْرات، وكَراهةً لِهَتْك الحُرُماتِ.

-وكذلك حديث سعيد [2] :"أعظَم المسلمين في المُسْلِمين جُرْمًا مَن سَأَل عن أمرِ لمِ يُحَرَّم، فَحُرِّم على الناس من أجل مَسْألَتِه"

قال: وقد وجَدنَا المسألةَ في كتاب الله عزّ وجلّ على وجهين:

أحدهما ما كان على وجه التَبَيّن [3] والتَّعَلُّم فيما تلزم الحاجة إليه من أمر الدّين.

والآخر: ما كان على طريق التّكَلُّف والتعنُّت، فأباح النوعَ الأوّل وأمرَ به، وأجاب عنه، فقال سبحانه وتعالى: فَاسْأَلُوا أَهْلَ

(1) ن: حديث الملاعنة:"لما سأله عاصم عن أمر ..."الحديث.

(2) ب، جـ:"سعد".

(3) ن:"التبيين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت