(غنن) -(1 وفي الحَدِيث:"أَتى على وَادٍ مُغِنٍّ"
: أي كَثُرت أَصواتُ ذِبَّانِه، وأَغَنَّ الوَادِي، مثل أقطَف الرجلُ إذا قَطَفَت دَابَّتُه، ووَادٍ أَغَنُّ أَيضًا، جَعَلَ الوَصْفَ له وهو الذُّبابِ 1)
(غنا) - في الحديث:" [2] وعندَ عائِشةَ - رضي الله عَنْها"قَينَتَان تُغَنِّيَان""
قيل: لم يُرِد بالغِناء ذِكْرَ الخَنَا والفُحْش، كما يُسَمِّيه أَهلُ الحِجاز، وإنما أَرادَ الجَهْرَ بالشِّعْرِ، فإن كلَّ مَنْ رَفَع صوتَه بشيءٍ وَوَالَى به مَرَّة بعد أُخْرى، فهو غِناءٌ؛ ولهذا يقال: غَنَّتِ الحَمامَةُ.
-وعلى هذا قَولُه عليه الصَّلاة والسَّلام:"لَيسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بالقُرآن [3] "
قال أبو عَاصِم النَّبِيل: أَخذَ ابنُ جُريْج بِيدي، فأَوقفَني على أَشْعَب، فقال:"غَنِّ ابنَ أَخي ما بَلَغ من طَمَعِك"
: أي أَخْبِره مُعلِنًا به غَيرَ مُسِرٍّ.
وقال الخطابي: هذا يُتَأَوّل على وجوه؛ أحدها: تَحسِينُ
(1 - 1) ن: في حَدِيث أبى هريرة:"أَنَّ رجلا أتى على وادٍ مُغِنٍّ".
والحديث ساقط من ب، جـ.
(2) ن: في حديث عائشة:"وعِنْدِى جَارِيتان تُغَنِّيان بغِناءِ بُعَاث": أي تُنْشِدان الأَشعارَ التي قِيلَت يَومَ بُعَاث، وهي حرب كانت بين الأنصار وقد رَخَّص عُمَر في غِناءِ الأعرابِ، وهو صَوتٌ كالحُداءِ.
(3) ن: في حديث القرآن:"مَنْ لم يَتَغَنَّ بالقرآن فليس مِنَّا"يقال: تَغَنَّيت، وتَغَانَيت، واستَغْنَيت - وقيل: أراد مَنْ لم يجهر بالقراءة فليس منّا.
والحديث في غريب الخطابى 1/ 358، وأخرجه البخاري في التوحيد 9/ 188.