فهرس الكتاب

الصفحة 1472 من 2199

الصَّوتِ، والثاني: الاسْتِغناءُ به عن غَيْره، وإليه ذَهَب ابنُ عُيَيْنَة. يقال: تَغَنَّى الرَّجُلُ بمعنى استَغْنَى.

قال الأَعشَى:

وكُنتُ امرأً زَمَنًا بالعِرا ... قِ عَفِيفَ المُناخِ طَويلَ التَّغَنْ [1]

وقال ابن الأعرابي: إن العربَ كانت تتَغنَّى بالرُّكْبانيِّ [2] إذا رَكِبَت الإبلَ، وإذا جَلَست في الأَفْنِيَة، وعلى أكثر أحوالِهَا؛ فلَمَّا نزلَ القرآنُ أحبَّ النبيُّ - صلّى الله عليه وسلّم - أن يكون هِجِّيراهُم القُرآنَ مَكَانَ التَّغَنِّي بالرُّكْبَانيّ.

-وفي حديث آخر:"ما أَذِنَ الله تَعالَى لشَيء أَذَنَه لنَبيٍّ حَسَن الصَّوتِ يتغَنَّى بالقُرآنِ يَجهَر به" [3]

زَعَم بَعضُهم أَنَّ قَولَه:"يَجْهَر به"تَفسِيرٌ لِقوله:"يتغنَّى به"على معنى حِكايَة أَشْعَب.

قال القُتَبِيُّ: أولُ من قرأَ [4] بالأَلحانِ عُبَيْدُ الله بنُ أَبي بَكْرة قِراءَة حُزْن، فوَرِثه عنه ابنُ ابنِه عُبَيدُ الله بن عمر؛ ولذلك يقال: قِراءَةُ العُمَرَيْن، وأخذ ذلك عنه الإباضِيُّ، (5 وأَخذَ عن الإباضيِّ 5) سَعِيدٌ العَلَّافُ وأَخُوه.

(1) ديوان الأعشى: 25، واللسان، والتاج، وتهذيب اللغة (غنى) 8/ 21.

(2) في غريب الخطابى 1/ 358 .. إن العَرَب كانت تتغَنَّى بالرُّكبانى، وهو النَّشِيدُ بالتَّمْطِيطِ والمَدِّ.

(3) في غريب الخطابى 3/ 256 واقتصر على قوله:"ما أذِن الله لِشَىْءٍ كأذَنِه لنبِىٍّ يَتغَتَّى بالقرآن".

(4) ب، جـ:"قرأه".

(5 - 5) سقط من أوالمثبت عن ب، جـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت