(وطأ) - في حديث عبد الله - رضي الله عنه:"لا نَتوضَّأ مِن مَوْطَأ"
: أي ما يُوطَأ مِن الأذَى في الطرِيق، وأَصلُه المَوطُوء ومعناه: لا نُعِيدُ الوُضوءَ منه، لا أنهم كانوا [1] لا يَغْسِلُونه.
-في حديث النِّساء: [2] "عَلَيْهنّ مِن الحقّ ألّا يُوطِئْن فُرُشَكم أحدًا تكرَهُونَه".
: أي لا يَأذَنَّ لِأَحَدٍ من الِرّجَال يَدخل، فيتحدَّث إليْهنَّ. وكان ذلك من عادَاتِ العَرب، لا يَروْن به بَأسًا، ولا يَعُدُّونه رِيبَةً، فلما نزلَت آيَة الحِجاب نُهى [3] عن ذلك، وليسَ المراد به نَفسَ الزِّنَى؛ لأنَّه مُحرَّمٌ علَى الوُجُوه كلِّها، فلا معنى لاشتِرَاط الكرَاهَة فيه.
(وطب) - (4 في حديث عبد الله بنِ بُسْر [5] - رضي الله عنه:"أتيناه"
(1) أ:"لأنهم كانوا يغسلونه"والمثبت عن ب، جـ، ن.
(2) ن: وفي حديث النساء:"ولكم عَلَيْهنّ ألّا يُوطِئنَ فُرُشَكم أحدًا تكرهونَه"
: أي لا يأذنّ لأحَدٍ من الرجال الأجَانِب أن يَدْخُلَ عليهِنَّ.
(3) ن: فلمّا نزلَت آية الحجاب نُهُوا عن ذلك.
(4 - 4) سقط من ب، جـ والمثبت عن أ - والوَطِيئة كسفينة: تَمر يَخرجُ نَواه، ويُعجَن بلبن"القاموس: وطىء"
(5) ن، وصحيح مسلم - أشربَة / 146 - 3/ 1615 - في حديث عبد الله بن بُسْر:"نزَلَ رسُول الله - صلى الله عليه وسلّم - فَقَرَّبْنا إليه طعامًا، وجاءه بِوَطْبَة فأكَلَ منها"
رَوَى الحُمَيْدِىّ هذا الحديث في كتابه:"فَقرّبْنَا إليه طعامًا ورُطبةً فأكل منها"
وقال: هكذا جاء فيما رأينا من نُسَخ كتاب مسلم:"رُطَبَة"بالراء، وهو تَصْحيف من الرَّاوى. وإنما هو بالواو، وذكره أَبو مسعود الدِّمَشْقِى وأبو بكر البَرْقانِىّ في كتابَيْهما بالواو، وفي آخره. قال النَّضر: الوَطْبَة الحَيْسُ يَجمعُ بين التَّمر والأَقِط والسَّمْن. ونَقَله عن شُعْبة على الصحة بالواو.
قلتُ: والذى قَرَأتُه في كتاب مُسْلم:"وَطْبَة"بالواو. ولعلّ نُسَخَ الحُمَيْدِيّ قد كانت بالراء، كما ذكر - والله أعلم - وعزيت إضافته لابن الأثير في النهاية خطأ.