فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 2199

ولَعلَّه مِثْلُ الحَدِيثِ الآخر [1] :"مَنِ ابْتاعَ سَرِقَةً وهو يَعلَم أَنَّها سَرِقَة، فقد شَرِكَ في عَارِها وإثْمِها".

وقَولُه - صلى الله عليه وسلم:"لَعَن اللهُ اليَهُودَ، حُرِّمت عليهم الشُّحومُ فبَاعُوهَا فأَكلُوا أَثمانَها".

ورُوِى: [2] "أَنَّ الخَمرَ لَمَّا حُرِّمَت أَهدَى رَجلٌ راوِيَةً إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أَمَا تَعلَم أنَّها حُرَّمَت؟ قال: ألا تَبِيعُها وتَسْتَنْفِقُ ثَمَنَها؟ فقال: إنَّ الّذِي حَرَّم شُربَها، حَرَّم ثَمَنها".

فأَرادَ - صلى الله عليه وسلم: أن يُبَيَّن أَنَّ ثَمَنَها حَرامٌ كَعَيْنِها، لئَلا يُظَنّ ما ظَنُّوه في الخَمْرِ.

(حرش) - في الحَديثِ:"أَنَّ رَجُلًا أَتاه بضِبابٍ احْتَرشَها" [3] .

الاحْتِراش والحَرْشُ: أن يَهِيجَ الضَّبَّ من جُحرِه، بأن تَضْرِب جُحْرَه بِيَدِك أو بِخَشَبة من خارج، فيَحْسِب أَنَّه أَفعَى فيُخرِج ذَنَبَه فإذا خَرَج وقرب منك هَدَمْت عليه الجُحْر.

ويقال: للأَسْود السَّالِخ حَراشٌ، لأنه يَحرِش الضَّباب،

(1) ب، جـ: مثل الخبر الآخر.

(2) انظر غريب الحديث للخطابي 1/ 69، والفائق (كرم) 3/ 254، 255، فقد أوردا الحديث مع اختلاف في بعض الألفاظ.

(3) في الفائق (حرش) 1/ 272:"أن رجلًا أتاه بضِبَاب قد احْتَرشَها. فقال: إن أُمّة مُسِخَت، فلا أَدْرى لعلَّ هذه منها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت