سُمِّي به، لأَنَّه يَحرُم مَنْع صاحِبِه منه، أو لأَنَّه يَحرُم على غَيرِه التَّصرُّفُ فيه، وأَصلُ البَابِ المَنْع.
-قَولُه تَعالى: {حَرَمًا آمنًا} [1] .
قيل: سُمِّيَت مَكَّة حَرَمًا، لأنّه يَحرُم انتِهاكُها بالصَّيد ونَحْوِه.
-في الحَدِيثِ:"اسْتَحرمَ آدمُ عليه الصَّلاة والسَّلام بَعْد قَتْلِ ابنِه مائَةَ سَنَةٍ لم يَضْحَك".
كأنَّه من الحُرمَة، ولَيسَ من قَولِهم: استَحْرَمت الشَّاةُ، إذا أَرادَتِ السِّفادَ في شَىءٍ.
(حرمد) - ومن رُبَاعِيِّه في شِعرِ تُبَّع [2] :
(1) سورة العنكبوت: 67 {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ.} .
(2) في حديث ابن عَبَّاس"أَنَّه حَاجَّ عمرَو بن العاص عند معاوية في آية فقال عمرو:"تَغرُب في عين حَامِيَة"وقال ابن عبّاس:"حَمِئَة"فلما خَرَج ابنُ عَبَّاس إذا رجل من الأَزْد فقال له: بَلغَني ما كان بَيْنَكُما، ولو كنت معك لرفَدْتُك بأبياتٍ قالها تُبَّع، فقال:"
فرأى مَغَار الشَّمْس عِنْد غُروبها ... في عَينِ ذِي خُلْبٍ وثَأْطٍ حَرْمَدِ
فقال ابنُ عبَّاس: اكتُبْها يا غُلام.
انظر غريب الحديث للخطابي 2/ 458 - 459، والفائق (حمأ) 1/ 320، هذا وقد أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار 1/ 111 - 112 بلفظ:"أنا أَشُدُّ قَولَك بقول صاحِبِنا تُبَّع"وبلفظ:"لو كُنتُ عندَك لَرَفدْتُكَ"وقد ذكره السيوطى في الدُّرِّ المَنْثُور 4/ 48 بنحوه والشِّعر في اللسان والتاج (خلب) ، و (ثأط) ، و (حرمد) ونسخة: ن، جـ - وانظر مادة"ثأط".