فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 2199

وقال تعالى في أَصْحَابِ الجَنَّة التي طَافَ عليها طَائِفٌ من رَبِّك: {بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} [1] .

-في حَدِيثِ عُمَر، رضي الله عنه:"في الحَرَامِ كَفَّارةُ يَمِين".

قال أبو زَيْد: العَقِيلِيُّون يَقُولون:"حَرامَ اللهِ لا أَفعَل كَذَا، ويَمِينَ اللهِ لا أَفعَلُه".

ويُحتَمل أن يُرِيد: تَحْرِيمَ الزوجَةِ والجَارِيَةِ من غَيرِ نِيَّة الطَّلاق، كما في قَولِه تَعالَى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [2] - إلى أَنْ قال: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [3] .

وهذه المَسْألة اخْتَلَف قَولُ الصَّحابة، رَضِي الله عنهم، والأَئِمَّة فيها.

-في الحَدِيث:"حَرِيمُ البِئْرِ أَربَعُون ذِراعًا، عَطَن لِمَاشِيَته". يَعنِي البِئرَ التي يَحفِرها الرّجلُ في مَواتٍ لا يَملِكُه [4] أَحَد، فحَرِيمُها: مُلقَى تُرابِها، لَيسَ لأحدٍ أن يَنزِلَ فيه، ولا يتَصَرَّفَ فيه.

وكذلك من حَفَر نَهْرًا [5] فحَرِيمُه مُلقَى تُرابِه، وكَمَا أَنَّه مَلَك البِئْر والنَّهر بالحَفْر مَلَك حَرِيمَهما، تَبَعًا لَهُمَا، فيُمكِن أن يكون

(1) سورة القلم: 27.

(2) سورة التحريم: 1.

(3) سورة التحريم: 2.

(4) ب، جـ:"لا يملكها".

(5) في أ:"البئر". والمثبت عن ب، جـ حيث إنه قد تكلم عن البئر أولا ثم جمع بين النهر والبئر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت