* رَمانِى بأَمرٍ كُنتْ منه ووالِدِى ... بَرِيئًا ... [1]
وقال البُرجُمِىُّ [2] :
فمَنْ يَكُ أَمسَى بالمَدِينة رَحلُه ... فإِنِّى وقَيَّارٌ بها لَغَرِيبُ
وأما قَولُه تَعالَى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (12) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ} [3] الهاءُ كِنايةٌ لِمَا، كأَنَّه قال على ظُهورِ ما تَركَبون، وقَولُه: {مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ} [4] أَنَّث"مَا"ثم قال: {وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا} ذَكَّر"ما"لأنَّه في اللَّفظ مُذَكَّر، كما قال تَعالَى: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ} [5] ثم قال: {خَالِدِينَ} فجَعَل"مَنْ"واحِدًا في قَولِه: {قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا}
وكقَولِه تَعالَى: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [6] .
(1) عجز البيت في الكتاب لسيبويه ط هارون 1/ 75.
* بريئا ومن أجل الطوِيّ رَماني *
(2) هو ضَابِىء بنُ الحَارِث البُرْجُمِىّ، شاعر خبيث اللسان، عُرِف في الجاهلية، وأَدرَك الِإسلامَ، عاش بالمدينة إلى أَيَّام عثمان، مات نحو 30 هـ المعاني الكبير لابن قتيبة/ 735، 755، 763. وقَيَّار: اسم رَجُل، وقيل: اسمُ فَرَس، وقيل: اسمُ جَمَل ضابِىء، والبيت في خزانة الأدب 9/ 326، واللسان (قير) ، وشواهد كتاب سيبويه 1/ 38، ومجالس ثعلب 2/ 530.
(3) سورة الزخرف: 13.
(4) سورة الأنعام: 139 {وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا} .
(5) سورة الطلاق: 11.
(6) سورة البقرة: 112.