فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 2199

النَّصارى لا عَمَل أَفضَل من التَّرهُّب، فَفِى الِإسلام لا عَمَل أَفضلُ من الجِهاد، ولا [1] دَرجَةَ أَفضلُ من دَرجَته. ولِهذَا قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"ذِرْوَةُ سَنامِ الِإسلام الجِهادُ في سَبِيلِ الله عَزَّ وجَلَّ"، واللهُ تَبارَك وتَعالَى أَعلمَ.

والتَّرهُّب: التَّعبُّد بِخَشْية، وهو من بِنَاء [2] التَّكَلُّف، كأنه يَتَكَلَّف الرَّهبةَ والخَوفَ من الله عَزّ وجَلَّ ويَقصِدُه ويتخَلَّق به.

قال ابنُ قُتَيْبَة: الرَّهْبانِيَّة: لزُومُ الصَّوامِع، وتَركُ أَكلِ اللَّحم، والتَّفَرُّد من النَّاس بحَيْث لا يَحضُر جُمعةً ولا جماعةً.

-(3 في حَديثِ البَراء والجَان:"ظَهْرِى إليكَ رَغبةً ورَهبةً إليك".

عَطَف الرَّهبةَ على الرَّغْبة، ثم أَعملَ لفظَ الرَّغبة وحدَها، ولو أَعملَ كُلَّ وَاحدةٍ منهما لكان من حَقِّه أن يَقولَ:"رغَبةً إليكَ ورهبةً منك"، لأنه لا يقال: رَهَب إليك، والعَربُ تُكثِر فِعلَ ذَلِك، كما قال:

ورأيتُ بَعْلَك في الوَغَا ... مُتقلِّدًا سَيفًا ورُمْحَا [4]

(1) ب، جـ:"ولا درج أرفع من درجته".

(2) ب، جـ:"باب التكلف".

(3 - 3) ساقط من ب، جـ - وفي ن: في حديث الدُّعاء:"رَغْبَةً وَرَهْبَةً إليك".

(4) كذا في اللسان (قلد) وينسب لعبد الله بن الزبعرى - وفي اللسان (زجج) برواية: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت