يريد: لله أنّك، فأسقَط إحدى اللَّامين من لله وحذف الهمزةَ من أَنَّك. وفي"أنا"في الوَصْل ثَلاثُ لُغات: إحدَاها"أَنَا"كما قال عَزَّ مِنْ قَائلٍ: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ} [1] الأَصل أَلفٌ ونُونٌ، لكنه يُكتَب في المصحف بأَلِف بعد النُّون، فعلى هذا قراءَةُ مَنْ قَرأ: {لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي} [2] .
اللُّغَة الثَّانِيَة: أنَا مُشْبَعةً، كما قال الشاعر:
* أنَا أبو بَرْزَةَ إذْ جَدَّ الوَهَلْ * [3]
وقال آخر:
أَنَا سَيفُ العَشِيرة فاعْرِفُونى ... حُمَيدًا قد تَذَرَّيتُ السَّنامَا [4]
فعَلَى هذا قِراءَةُ مَنْ قَرأ: {لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ} .
اللُّغة الثّالِثة: أنْ بِسكُون النُّون، وهو أَضعفُ الوُجوهِ، وحَذفُ الأَلفِ أَقواها.
(5 وقِيل: خُفِّفَت أَنْ ضرَبيْن من التَّخفيف: أحدهما حَذْف
(1) سورة طه: 14.
(2) سورة الكهف: 38.
(3) في شرح الحماسة للمرزوقى 1/ 289، وعزى للأعرج المَعْنى، وبعده:
* خُلِقْت غير زُمَّل ولا وَكَل *
والوَهَلَ: الفزع.
(4) في خزانة الأدب 5/ 242 وهو لحُمَيْد بنِ بَحْدَل.
(5 - 5) سقط من ب، جـ.