فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 2199

لا تُهمَز المِيجَنة، وقيل: هو من أَجَن القَصَّار الثَّوبَ: أي دَقَّه، فإن كان من هذا جَازَ هَمْزُ المِيجَنة، والجَمْعُ المَآجِن والمَوَاجِن.

-في حديث ابنِ مَسْعود، رضي الله عنه:" [1] أجَنَّك من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - تَقولُ هذا؟".

: أىْ مِنْ أجْلِ أَنَّك، والعَربُ تَفعَل هذا، تَدَعُ كلمةَ مِنْ مع أَجْل تَقُول: فَعلْت هذا أَجلَك، تُرِيد به من أَجلِك، قال الشّاعر:

* أَجْلَ أَنَّ الله قد فَضَّلكم * [2]

ويقال: من أَجلِك وإجلاكَ، وفَتْح الجيم أكثرُ في أَجَنَّك، وربما تُكْسَر، وقد حُذِف من أَجنَّك اللَّام والألف، كما حُذِف من قَوله تعالَى: {لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي} [3] : أي لكن أَنا هو الله رَبِّى، حُذِفَت همزةُ أنا فالتَقتَ نُونَان، فأُدغِمت إحداهُما في الأُخرى، وفي نَحوِ هذا أنشد الكِسَائِىُّ:

لهِنَّكِ من عَبْسِيَّةٍ لَوَسِيَمةٌ ... ملِيحةُ أطرافِ البنان كَعابُ [4]

(1) في ن: في حديث ابنِ مَسْعود"أَنَّ امرأتَه سَأَلته أن يَكْسُوَها جِلبابا، فقال: إنِّى أَخشَى أن تَدَعِى جِلبابَ الله الذي جَلْبَبَك، قالت: وما هو؟ قال: بيتك. قالت: أَجَنَّك من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - تقول هذا؟".

(2) في اللسان (أجل) أورد البيت كاملا، وعَزَاه لعَدِىِّ بن زَيْد:

أَجْلَ أنَّ لله قد فَضَّلَكم ... فَوقَ من أحكأَ صُلبًا بإِزار

وهو في ديوانه: 94.

(3) سورة الكهف: 38.

(4) في الجامع لأحكام القرآن للقرطبى 10/ 405 وروى الشطر الثانى:

على هنَوَاتٍ كاذبٌ مَنْ يقولها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت