قال أَحمدُ: حاقَّ فُلانٌ فُلانًا، إذا خَاصَمه وادَّعَى كُلُّ واحد منهما أنَّه حَقُّه، فإذا حَقَّه غلبه.
قيل: قد حَقَّه، ويقال للرَّجُل إذا خاصم صِغَارَ [1] الأَشْياء: إنَّه لَنَزِق الحِقَاق. واحتَقُّوا في الشَّىء، إذا ادَّعى كُلُّ واحدٍ أَنَّه حَقُّه وحَقَّ الشَّىءُ: وَجَبَ.
والحِقَّهُ من أَولادِ الِإبل: التي تَسْتَحِقُّ أن يُحمَل عليها.
-في الحَدِيث:"مَتَى ما يَغْلُوا في القُرآنِ يَحْتَقُّوا" [2] .
: أي يَخْتَصموا.
-وفي حَدِيثِ زَيْد:"لَبَّيكَ حَقًّا حَقًّا، تَعَبُّدًا ورِقًّا" [3] .
قوله: حَقًّا مَصْدَر مُؤكّدِ لغَيْره، المَعْنَى أَنَّه الدِّين، يعنى: الْزَم طَاعَتك الذي دَلَّ عليه"لَبَّيْك"كما تَقُول: هَذَا عَبدُ اللهِ حَقًّا، تَوكِيد مَضْمُون بِلَبَّيْك، وتَكْرِيرُه لِزِيادة التَّأْكِيد. وقَولُه:"تَعَبُّدًا"مَفْعولٌ له.
(1) في أ: إذا خاصم في ضار الأشياء لترقه الحقاق (تحريف) .
(2) في الفائق (حقق) 1/ 300 عن ابن عباس، رضي الله عنهما،"قال في قُرَّاء القُرآن: متى ما تَغْلُوا تَحتَقُّوا".
وفي ن: حديث ابن عباس"متى ما يغلوا ..."الحديث.
والتّحاقّ والاحْتِقاقُ: التَّخاصُم، وأن يقول كل واحد: الحَقُّ مَعِى.
(3) ن: ومنه حديث التَّلبِيَة:"لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا".