فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 2199

-قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [1] .

: أي ثِنْتَينْ ثِنْتَيْن، وثَلاثًا ثلاثًا، وأَربعًا أربعًا، ولَفظُ هَذَا القَبِيل في المُذَكَّر والمُؤَنَّت سَواءٌ.

-في الحَدِيثِ:"من أَعْتَقَ أو طَلَّقَ ثم استَثْنَى فله ثُنْيَاه".

: أي مَنْ شَرَطَ في ذَلِك شَرطًا أو عَلَّقَه على شَيْءٍ فله ما شَرَط، أو استَثْنَى منه شَيئًا فلَه ذَلِك، مثل أن يَقولَ: طَلَّقْتُها ثَلاثًا إلَّا واحِدةً، أو طَلَّقْتُهن إلَّا فُلَانَةَ، أو أَعتَقْتُهم إلَّا فُلانًا، والله تَعالَى أَعلَم.

وقيل: الاسِتثْناء مُشتَقٌّ من الاثْنَيْن، لأَنه إذا تكلَّم بشيء فقد أَفادَ به فائِدةً، فإذا استَثْنى منه أَفادَ فائدةً ثانِيةً.

-في الحَدِيث:"مَنْ قَالَ كَذَا عَقِيبَ الصَّلاةِ وهُو ثَانٍ رِجْلَه".

: أَيْ (2 كَما هُوَ 2) قَاعِد في التَّشَهُّد (2 لأَن السُّنَّة في التَّشَهُّدِ 2) أن يُثنِي رِجلَه اليُمْنى.

-وفي حَدِيث آخَرَ:"مَنْ قَالَ عَقِيبَ الصَّلاةِ كَذَا قبل أن يَثْنِي رِجلَه".

وهَذا [3] ضِدُّ الأَوَّل في الَّلفْظِ، وفي المَعْنَى مُوافِقٌ له، لأَنَّ مَعْنَاه قَالَه قبل أن يَصرِفَ رِجلَه عن حالتِها التي هي عليها في التَّشَهُّد، فتَوافَق مَعنَى الحَدِيثَين.

(1) سورة فاطر: 1.

(2 - 2) إضافة عن ب، جـ.

(3) ب، جـ"وهذا في الظاهر ضد الأول".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت