وقال إبراهيم الحَربِىُّ: وفيه وَجهٌ حَسَن: أي لَنْ أُخْبر أَحدًا بَعدَك قال: وسَمِعتُ ابنَ الأَعرابِىِّ يقول: أُبْلى بمعنى: أُخْبِر، وأنشدنا:
* كَفَى بالذى أُبلِى وأَنعَتُ مُنصُلًا *
: أي أخبِر.
-في حَدِيثِ بِرِّ الوَالَديْن:"أَبْلِ [1] الله تَعالَى عُذْرًا في بِرِّهما".
قيل: أبلَى بمعنى أعطى، وأَبلاه: أحسنَ إليه. يعنى أحسِن فيما بَينَك وبَينَ الله تعالى بِبِرِّك إيَّاهما.
-في حديِث الأَحنَف:"نُعِى له حَسَكَةُ الحَنْظَلِى، فما ألقَى له بَالًا".
: أي ما استَمَع إليه، وما [2] اكْترثَ به.
-ومنه الحَدِيثُ:"لا يُبالِى اللهُ تَعالَى بهم بَالَةً" [3] .
: أي لا يرفَع لهم قَدْرًا، ولا يُقِيم لهم وَزْنًا.
يقال: ما بَالَيتُ به مُبالاةً وبالِيَةً وبَالَةً، وقيل: هو اسْمٌ من بَالَى يُبالِى، حُذِفَت يَاؤُه بِناءً على قَولهم: لم أُبَلْ به، فأمَّا قَولُهم: لا أَصبتُك بِبَالَّة. فهو بالتَّثْقِيل: أي بخَيْر.
ويقال: ما ألقِى لقَولِك بَالًا: أي ما أُبالِى به. وقيل قَولُهم:
(1) ب، جـ: أَبْلَى الله ...
(2) أ: ولا أكترث به.
(3) ن: وتبقى حُثَالة لا يباليهم الله بالة". وفي رواية:"لا يبالى بهم الله بالة"."