فهرس الكتاب

الصفحة 1726 من 2199

-في الحديث [1] :"وكَفَر مَن كَفَر مِن العَرب"

في حديث أبي هريرة - قيل: أَهلُ الرِّدّة [2] كانوا صِنْفَين: صِنْف ارْتَدُّوا عن الدِّين، وكانوا طائفتين: طائفة [3] أصْحاب مُسَيْلِمة والأَسْوَد [4] الذين آمَنوا بِنُبُوّتِهما، وطَائفةٌ ارتَدُّوا [5] وعادُوا إلىِ ما كانوا عليه، حتى لم يُسْجَد لله تعالى إلّا في مَسْجِد مَكّةَ والمدينة. هذا الذي عَنَى أبو هُرَيرةَ، واتَّفقَت الصَّحابةُ على قِتالِهم وسَبْيِهم؛ واسْتَوْلَد علىٌّ - رضي الله عنه - من سَبْيهم أُمَّ محمد بن الحَنَفِيَّة، ثم لم يَنْقَرِض عصرُ الصَّحابةِ حتّى أجْمَعُوا على أَنَّ المُرْتَدَّ لا يُسْبَى.

وصِنفٌ لم [6] يَرْتَدُّوا ولكن أنكَروا فَرضَ الزَّكاةِ، وزَعَموا أنّ الخِطابَ في قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [7] خاصٌّ بزمانِ النَّبيُّ - صلّى الله عليه وسلّمَ، واشتَبَه على عمر قِتَالُهم؛ لأجْلِ كلمةِ التَّوْحِيد والصَّلاةِ.

وهؤلاء في الحقِيقَةِ أهل بَغْىٍ، فأُضِيفُوا إلى أهْلِ الرِّدَّةِ، لدخُولهِم في غِمارِهم - وثَبتَ أبو بكر على قِتالِهم لمَنْع الزَّكاةِ فَتَابعَه

(1) ن:"وفي حديث الرّدّة".

(2) ن:"أصحابُ الرّدّةِ".

(3) ن:"إحْدَاهما أصَحاب مسيلمة".

(4) ن:"والأسود العَنْسىِّ".

(5) ن: والأخرى طائفة ارتدُّوا عن الإسلام"."

(6) ن:"والصِّنف الثانى من أهل الرِّدَّةِ لم يَرْتدُّوا عن الِاسلام".

(7) سورة التوبة: 103، الآية: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت