فهرس الكتاب

الصفحة 1725 من 2199

-وقيل: هو مِن قوله:"الأَعضَاءُ تُكَفِّرُ لِلّسَان"

: أي تَذِلُّ وتَخضَعُ؛ مِن تكْفِير الذِّمّىِ؛ وهو أن يُطَأْطِىءَ رَأْسَه ويَنْحَنى عند تَعظِيم صاحبه.

وقيل: الكُفْرُ على أَربعةِ أَنحاءٍ:

كُفْرُ إنكارٍ - بأَلَّا يَعْرِف الله تعالى أصْلًا ولَا يعترف به.

وكُفْرُ جُحود، ككُفْرِ إبليس يَعْرِف الله تعالى بقَلْبِه، ولا يُقِرّ بلسانه؛ قال الله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ} [1] .

وكُفْرُ عِنادٍ: وهو أن يَعَترِف [2] بقلبه. ويعترِفَ بِلسَانِه، ولَا يدِينُ به [3] ، كَكُفر أبىَ طالبٍ حيثُ قال [4] :

ولقد علمتُ بأنَّ دِين محمدٍ

مِن خير أَدْيانِ البَرِيَّةِ دِينَا

لولا المَلامةُ أَو حَذارُ مَسبَّةٍ

لَوجَدْتَنىِ سَمْحًا بِذاك مُبينَا

وكُفْر نِفاقٍ: وِهو أن يُقِرَّ بالِّلسان، ولا يعَتقِدَ بالقَلْب.

وكلُّها مِمَّا لا يُغفرُ - والله تعالى أعلمُ.

(1) سورة البقرة: 59.

(2) أ:"يعرف"والمثبت عن ن، وانظر اللسان: (كفر) .

(3) ن:"ولا يَدِين به حَسَدًا وَبْغيًا، ككُفْر أبي جَهْل وأضْرَابه"

(4) اللسان: (كفر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت