-وقيل: هو مِن قوله:"الأَعضَاءُ تُكَفِّرُ لِلّسَان"
: أي تَذِلُّ وتَخضَعُ؛ مِن تكْفِير الذِّمّىِ؛ وهو أن يُطَأْطِىءَ رَأْسَه ويَنْحَنى عند تَعظِيم صاحبه.
وقيل: الكُفْرُ على أَربعةِ أَنحاءٍ:
كُفْرُ إنكارٍ - بأَلَّا يَعْرِف الله تعالى أصْلًا ولَا يعترف به.
وكُفْرُ جُحود، ككُفْرِ إبليس يَعْرِف الله تعالى بقَلْبِه، ولا يُقِرّ بلسانه؛ قال الله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ} [1] .
وكُفْرُ عِنادٍ: وهو أن يَعَترِف [2] بقلبه. ويعترِفَ بِلسَانِه، ولَا يدِينُ به [3] ، كَكُفر أبىَ طالبٍ حيثُ قال [4] :
ولقد علمتُ بأنَّ دِين محمدٍ
مِن خير أَدْيانِ البَرِيَّةِ دِينَا
لولا المَلامةُ أَو حَذارُ مَسبَّةٍ
لَوجَدْتَنىِ سَمْحًا بِذاك مُبينَا
وكُفْر نِفاقٍ: وِهو أن يُقِرَّ بالِّلسان، ولا يعَتقِدَ بالقَلْب.
وكلُّها مِمَّا لا يُغفرُ - والله تعالى أعلمُ.
(1) سورة البقرة: 59.
(2) أ:"يعرف"والمثبت عن ن، وانظر اللسان: (كفر) .
(3) ن:"ولا يَدِين به حَسَدًا وَبْغيًا، ككُفْر أبي جَهْل وأضْرَابه"
(4) اللسان: (كفر) .