فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 2199

الحُسَين بن الضَّحَّاك عن الربيع قال:

جاء حَفْصٌ الفَرْدُ إلى الشافعي، وكان يُبطِل أخبارَ الآحاد، قال: فقال للشافِعيِّ: يا أبَا عبدِ الله. تَقولُون: إنه لم يُرْوَ للنّبى - صلى الله عليه وسلم - حديثٌ إلاّ وفيه فائدةٌ، فأيُّ فائدةٍ فيما رُوِىَ عنه:

"أنّه أَتَى سُبَاطَةَ قَوم فَبالَ قائمًا؟"

قال: فقال الشّافعي - رحمه الله: وَيْلكَ يا حَفْص، في هذا أكبرُ الفَوائِد، أما تَعلَم أنّ العربَ تقول: إذا كان بالرجل وجَعُ الظَّهْرِ شَفَاه البَولُ قائمًا؛ وإنما بال النبي - صلى الله عليه وسلم - قائما يَطلُب الشفاءَ ثم تَرَك.

وقد رُوى:"أنَّ عمر بَالَ قائما، ثم قال: البَولُ قائِمًا أحصَنُ للدُّبُر"

يريد إذا تَفَاجّ قَاعِدًا ستَرخَت مَقْعَدَته.

وقَولُ حُذَيْفة:"دَعَاني حتى كُنتُ عند عَقِبه"

قيل: أراد أن يكون سِتْرًا بينه وبين النَّاس؛ لأن السُّباطَةَ في الأفنِيةِ لا تكَادُ تخلو من المارَّة.

وقيل: السُّباطة: الكُناسَة، كَنَى عن مَوضِعها بها.

وقيل: السُّباطَة، من سَبَط عليه العَطاءَ؛ إذا تابعه؛ لأن السُّباطَة تُطْرح بالأفنية كلّ وقت فتكْثُر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت