-في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه:"لَا تَمشِيَنَّ أمَام أبيك وَلا تَسْتَسِبَّ له" [1]
: أي لا تُعرِّضه للسَّبّ؛ بأن تَسُبَّ أبا غيرك فيسُبَّ أباكَ مجازاةً لك، فيكون كأنك سأَلْتَه ذلك، وعلى هَذا معنى قَوله تبارك وتعالى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ..} [2] الآية.
وقيل: أَصلُ السَّبِّ القَطْع، ثم كَثُر ذلك حتر صار السَبُّ شَتْمًا.
-في حديث ابن عبّاس - رضي الله عنه:"أَنّه سُئِل عن سَبَائِبَ يُسْلَف فيهنّ"
قيل: السَّبائبُ: ضَرْبٌ من الكَتَّان جمع سَبِيبةٍ، والمشهور في السَّبِيبة: الشُّقَّة من الثِّياب [3] أىَّ نوع كان.
-في الحديث:"ليس في السُّبُوب زَكاةٌ"
قال أبو عَمْرٍو: هىِ الثِّيابُ الرِّقاق، الواحِدُ سِبٌّ - يعنى - إذا كانت لِغير التِّجارة.
وقيل: أنهَا السُّيُوب، بالياء، وهي الرِّكاز. إلا أَنَّ الرِّكاز يجب فيه الخُمسُ.
(1) ن: وفي حديث أبى هريرة:"لَا تَمْشِينَّ أمام أبيك ولا تجلِس قَبْلَه، ولا تَدْعُه باسمِه، ولا تسْتَسِبَّ له". والحديث في غريب الحديث للخطابى 2/ 429.
(2) سورة الأنعام: 108
(3) أ:"الكتان"، والمثبت عن ب، جـ، وفي ن: شُقَّة من الثياب، أي نوع كان، وقيل: هي من الكتان.