فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 2199

ورَوَى جُندَب، رَضِى الله عنه، أَنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام دَمِيتَ إصَبَعُه فقال رَجَزا مَشطُورًا:

هل أَنتِ إلاّ إصْبَعٌ دَمِيتِ ... وفي سَبِيلِ اللهِ ما لَقِيتِ [1]

وكان عليه الصلاة والسلام: لا يُنكِر ما يُرجَز به، وكان يَستَحِبّه على القَصِيد وغَيْرهِ من عَرُوضِ الشِّعر.

رُوِى أَنَّ العَجَّاجَ أَنشدَ أَبَا هُرَيْرة رضي الله عنه:

* (2 سَاقًا بَخَنْداةً 2) وكَعْبًا أَدرَمَا *

فقال: كان النَّبِىّ - صلى الله عليه وسلم -، يُعجِبه نَحو هذا من الشِّعر.

وأما [3] القَصِيدَة فلم يَبلُغْنِي أَنَّه أَنشَد بيتًا تَامًّا على وَزْنِه، كان يُنشِد الصَّدرَ أو العَجُزَ، ويَسْكُت عن الآخر، فإنْ أَنشدَه تَامًّا لم يُنشِدْه على وَزْنِه ولم يُقِمْه على ما بُنِي عليه. أَنْشدَ صَدرَ بَيْت:

* ألَا كُلُّ شَيءٍ ما خَلَا الله بَاطِلُ * [4]

وسَكَت عن عَجُزِه، وهو:

* وكُلُّ نَعِيمٍ لا مَحالةَ زائِلُ *

وأنشَد عَجُزَ بَيْتِ طَرَفة:

* ويَأْتِيك بالأَخْبارِ مَنْ لم تُزَوِّد * [5]

(1) اللسان والتاج (رجز) .

(2 - 2) الِإضافة عن ن، وقد تقدم شرحه في (دَرَم) فانظره هناك.

(3) بقية كلام الحربي كما جاء في: ن.

(4) خزانة الأدب 2/ 253 وهو لبيد بن ربيعة، من قصيدة رثى بها النعمان بن المنذر ملك الحيرة، والديوان / 256، وأسد الغابة 4/ 514.

(5) الديوان / 48، وشرح القصائد السبع لابن الأنبارى / 230 وصدره =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت