-في بعض أحاديث الاستِسْقاء:"فأَلَّف [1] اللهُ تعَالَى بين السَّحاب فأُبِلْنا".
: أي مُطِرنا وَابِلًا، وهو المَطرَ الكَبِير [2] القَطرْ.
والعرب قد تجعل مكانَ الوَاوِ أَلِفًا في الفِعْل، وفي الاسم جَمِيعًا، كما قالوا في الفعل: وَرَخَ الكِتابَ وأَرخَه، ووكَّد اليَمِينَ وأَكَّدَها وأَوكَفَ الدَّابَّةَ وأَكَفها، وَواخَيتُه وأَخَيْته، وأَوصَد البَابَ وأَصَدَه، ووَقَّت الشَّىءَ وأَقتَه، ولهذا قُرِىء"مُؤْصدَة" [3] بالهَمْز وبِغَيْر هَمْز. ومن الأسماء وِشاح وإِشاح، وأَحَد وَوَحَد، وَوِسادَة وإسادة، ووِلْدة وإلدة في جمع وِلْدان.
-ومنه الحديث [4] الذي رُوى:"كُلُّ مالَ أُدِّيَتْ زكاتُه فقد ذهبت أبلَتُه". ويُرْوَى:"وَبَلَتُه".
قال ابنُ فَارِس: الأَبَلة، الثِّقَل، والأَبِلة: الطَّلِبة أيضا. يقال: لى عنده أَبِلةٌ: أي طَلِبةٌ، وقيل: هو من الوَبَال أيضا.
(1) ن: جاء في بعض الروايات:"فأَلَّف الله بين السَّحاب فَوبَلَتْنا". جاء على الأصل.
(2) أ، جـ:"الكثير القطر".
(3) مؤصدة من آصد الحباب، ومن لم يهمز جاز أن يكون خفف الهمز، وأن يكون من أوصده.
(إملاء ما مَنّ به الرحمن للعكبرى / 287) والآية"إنها عليهم مؤصدة"سورة الهمزة: 8.
(4) ن في حديث يحيى بن يعمر.