وفي حديث جابر، رضي الله عنه:"تزوَّجْتُ امرأةً قد خَلَا منها".
: أي أسَنَّت وتَخَلَّت من عُمرِها.
-في حديث ابن عُمَرَ، رضي الله عنهما:"الخَلِيَّةُ ثلاثٌ".
قال الأصْمَعيُّ: كان الرَّجلُ في الجاهِلِيَّة يقول للمَرْأَة: أنت خَلِيَّة. فكانت تُطَلَّق بِهَذه الكَلِمة، وقد بَقِي حُكمُها في الِإسلام إذا نَوَى بها الطَّلاقَ وَقَع، وأَصلُه ما ذَكرناه: أي لا زَوج لَكِ.
-في حديث تَحرِيم مَكَّة:"لا يُختَلَى خَلَاهَا".
: أي لا يُقطَع، والخَلَا مقصور: النَّبتُ الرَّقيق كله رَطْبًا، لأنه يُخلَى ويُخْتَلَى: أي يُقْطَع، فإذا يَبِس فهو حَشِيش، وأَخلَت الأَرضُ: أكثرت إنباتَ الخَلَا، والمِخْلاة من ذَلِك، لأنهم يَخْتَلون فيها (1 والقِطعَة منها خَلاة، كالشُّهدة والجُبْنَة، من الشُّهد والجُبْن.
-في الحديث:"فاسْتَخلاه البُكَاء".
قال أبو عمر: هو بالخَاءِ المعجَمة، وبالحاء لا شيء. يقال: أَخلَى فلان على شرُبِ اللَّبن، إذا لم يأكُلْ غَيرَه.
-في حديث عمر:"أَنْتَ خَلِيَّة طالق" [2] .
(1 - 1) سقط من ب، جـ.
(2) ن: ومنه حديث عمر:"أَنَّه رُفِع إليه رجل، قالت له امرأتُه شَبِّهْني، فقال: كأنَّك ظَبْيةٌ، كَأنَّك حمامة، فقالت: لا أرضى حتَّى تقول: خَلِيَّة طالق. فقال ذلك. فقال عمر: خُذْ بيدها فإنَّها امْرأَتُك"وجاء في الشرح: وقيل: أراد بالخَلِية الغَزِيرةَ =