فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 2199

-في حديث عَلِيّ بنِ رَباح [1] :"السُّنَّة أن تُقطَع اليَدُ المُسْتَخْفِية ولا تُقطَع اليَدُ المُسْتَعْلِنَة".

قال الحَربيُّ: لَيْسِ فيه اخْتِلاف أَنَّه الاسْتِخْفاءُ الذي هو الاسْتِتَار والتَّغَيُّب، يَعنِي (2 أَنَّ 2) السَّارقَ والنَّبّاشَ ومَنْ في معناها تُقْطَع أيديهم [3] ، والمُنْتَهِب والغاصِب ومَنْ في معناها لا تُقطَع أَيدِيهم.

وقد جاء في الحديث:"ليس في النُّهَبة ولا في الخُلَسة قَطْع".

فعَلَى هذا (2 يكون 2) الاخْتِفاء من الأَضْداد، كما أَنَّ أَخفَى من الأَضْداد.

-في الحَدِيث:"خَيرُ الذِّكر الخَفِيُّ".

ذهب قَومٌ إلى أَنَّ الذِّكر ها هنا ذِكْرُ الله عَزَّ وجَلّ، والدُّعاءُ، وأَنَّ خَيرَه ما أَخفاه الدَّاعِي والذَّاكِر.

- (4 قال اللهُ تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} [5] 4) .

قال الحَربِيّ: والذي عِندِي أَنَّه الشّهرةُ وانْتِشارُ خَبَر الرّجل؛ لأن سَعدًا، رضي الله عنه، أَجابَ ابنَه على ما أَرادَه عليه، ودَعَاه إليه من الظُّهور وطَلَب الخِلافَةِ بهذا الحَدِيث.

(1) في التقريب 2/ 36: علي بن رباح بن قَصير اللخمي ثِقَة، والمشهور عُلَيّ بالتصغير وكان يغضب منها. مات سنة بضع عشرة ومائة.

(2 - 2) الإضافة عن: ن.

(3) أ: تقطع في أيديهم، والمثبت عن ب، جـ.

(4 - 4) سقط من ب، جـ.

(5) سورة الأعراف: 55 والآية {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت