-في حديث عَلِيّ بنِ رَباح [1] :"السُّنَّة أن تُقطَع اليَدُ المُسْتَخْفِية ولا تُقطَع اليَدُ المُسْتَعْلِنَة".
قال الحَربيُّ: لَيْسِ فيه اخْتِلاف أَنَّه الاسْتِخْفاءُ الذي هو الاسْتِتَار والتَّغَيُّب، يَعنِي (2 أَنَّ 2) السَّارقَ والنَّبّاشَ ومَنْ في معناها تُقْطَع أيديهم [3] ، والمُنْتَهِب والغاصِب ومَنْ في معناها لا تُقطَع أَيدِيهم.
وقد جاء في الحديث:"ليس في النُّهَبة ولا في الخُلَسة قَطْع".
فعَلَى هذا (2 يكون 2) الاخْتِفاء من الأَضْداد، كما أَنَّ أَخفَى من الأَضْداد.
-في الحَدِيث:"خَيرُ الذِّكر الخَفِيُّ".
ذهب قَومٌ إلى أَنَّ الذِّكر ها هنا ذِكْرُ الله عَزَّ وجَلّ، والدُّعاءُ، وأَنَّ خَيرَه ما أَخفاه الدَّاعِي والذَّاكِر.
- (4 قال اللهُ تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} [5] 4) .
قال الحَربِيّ: والذي عِندِي أَنَّه الشّهرةُ وانْتِشارُ خَبَر الرّجل؛ لأن سَعدًا، رضي الله عنه، أَجابَ ابنَه على ما أَرادَه عليه، ودَعَاه إليه من الظُّهور وطَلَب الخِلافَةِ بهذا الحَدِيث.
(1) في التقريب 2/ 36: علي بن رباح بن قَصير اللخمي ثِقَة، والمشهور عُلَيّ بالتصغير وكان يغضب منها. مات سنة بضع عشرة ومائة.
(2 - 2) الإضافة عن: ن.
(3) أ: تقطع في أيديهم، والمثبت عن ب، جـ.
(4 - 4) سقط من ب، جـ.
(5) سورة الأعراف: 55 والآية {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} .