: أي وَقَع مَيِّتًا، والأَصلُ فيه أن يُصِيب الِإنسان فَزعٌ أو نَحوُه فيبْقَى مَبهوتًا، والخَرَقُ: الدَّهَش، والحَيَاء، والتَّحَيُّر، واللُّصوق [1] بالأرض.
-في الحديث:"أنَّ أَيمنَ وفِتيةً معه، رَضِي الله عنهم، حلُّوا أُزُرَهم وجعلوها مخارِيقَ واجتَلَدوا بها، فرآهم رَسولُ لله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لا مِنَ اللهِ استَحْيَوْا، ولا من رَسُولِه استَتَرُوا، وأُمُّ أَيمَن تقول: استَغْفِر لَهُم، فبِلَأْيٍ ما استَغْفَر لهم".
المَخارِيق: شَيء يَلعَبَ به الصِّبْيان، يَضفِرون أُزُرَهم يَضرِب بها بَعضُهم بعضًا، قيل:
-ومنه حَدِيث ابنِ عَبَّاس رضي الله عنهما:" (2 كان عليه 2) عمامة خُرقَانِيَّة".
كأَنَّه قد لَوَاهَا، ثم كَوَّرَها، كما يَفعلُه أهل الرَّسَاتِيق [3] ونَحوهُم، والثَّوبُ إذا لُوِي للضَّرب به سُمِّي مِخرَاقًا. وقد اختلفَتِ الرُّواةُ في هذه الكلِمة فروَوْها بألفاظٍ مُختَلِفةٍ لكل لَفْظ منها وَجْهٌ [4] .
(1) أ: اللصوص (تحريف) والمثبت عن: ب، جـ.
(2) الإضافة عن: ب، جـ.
(3) في اللسان (رستق) : الِلّحياني: الرّزتاق والرّستاق واحد، فارسي معرب، ألحقوه بقِرطَاس، القِرطاس مثله كما في القاموس - وقال: رزداق ورستاق، والجمع الرَّسَاتِيق، وهي السَّواد.
وفي المعرب للجواليقي / 206: وكان الفراء يقول: الرُّسْداق: الرُّسْتاق، وهو معرب، ولا تقل: رُسْتاق.
(4) في غريب الحديث للخطابي 3/ 140 والنّسائي 8/ 211، والفائق (حرق) 1/ 271 عن جعفر بن عمرو بن حريث، عن أَبيه قال:"رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل مكَّةَ يوم الفَتْح وعليه عِمامةٌ سوداء حَرَقانِيّة قد أَرخَى طرفَها بين كَتِفَيه". =