فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 2199

-في حَدِيثُ عُمَرَ:"أَحيُوا ما بين العِشَاءَين" [1]

: أي تَأَرّقوا، لأَنَّ النومَ موتٌ، واليَقظَة حَياةٌ، ومَرجِع الصِّفة إلى صَاحِب اللَّيل، وهو من باب قَولِه:

(2 فأَتت به حُوشَ الجَنانِ مُبطَّنًا ... سُهُدًا 2) إذَا مَا نَامَ لَيْلُ الهَوْجلِ

أي: يُنام فيه، ويُرِيد بالعِشاءَين المَغرِبَ والعِشاءَ، فَغلَّب العِشاءَ: كالعُمَرين] 3).

(1) في حديث سلمان رضي الله عنه"أَحْيُوا ما بين العِشاءَيْنِ، فإنه يَحُطُّ عن أحدكم من جُزْئِه، وإِيّاكم وَمَلغَاةَ أول الليل، فإنَّ مَلْغَاة أول الليل مَهْدَنةٌ لآخره - وروى: مَهْذَرة في موضع مَلْغَاة".

كذا في الفائق (حيا) 1/ 343 يُريدُ بالجُزْء ما وظَّفَ على نفسه من التَّهَجُّد، والمَلْغاة والمَهْذرَة والمَهْدَنة: مفعلة من اللَّغو والهَذَر والهُدُون بمعنى السُّكون. والمعنى - كما جاء في الفائق - أن من قطع صدر الليل بالسَّمَر ذهب به النوم في آخره، فمنعه من القيام للصلاة.

(2 - 2) الإِضافة عن شرح أشعار الهذليين للسّكرى 3/ 1073 وهو لأَبى كَبِير الهُذَلِىّ، وفي ن والفائق (حيا) 1/ 343، وحماسة أبى تمام بشرح التبريزى 1/ 87 (حُوشَ الفُؤَاد) والهَوْجَل: الرّجلُ الأَهوجُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت