فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 2199

وقيل: الحَزْم: ضَبْط الرّجلِ أَمرَه، وقد حَزُم حَزامَةً، من قولهم: حَزمْتُ الشَّيءَ: أي شَدَدْتُه حَزْمًا، لأَنّ الحِزامةَ بمعنى التَّشَدّد في الأُمورِ بإِجالَةِ الرَّأْيِ وإجادَتِه، ومنه حِزَام الدَّابَّة، لأنها تُشَدُّ به.

-وفي الحَدِيثِ:"إِنَّ حُزُمَ خَيلِ أَصحابِه [1] اللِّيفُ".

جَمْع حِزام، وهو للسَّرِجِ بمَنْزِلة الوَضِين للرَّحْل، والحُزْمة من هَذَا؛ لأَنها تُشَدّ، وحِزَامة الشَّيء ومِحْزَمُه: ما يُشَدّ به، والمَحْزِم: موضع الحِزامِ.

ومَعنَى سُوءِ الظَّنّ: أن تَظُنَّ بالأُمورِ التي تَعرِض لك أَسوأَ أَحوالِها فتَأْخُذَ له أُهبَتَه، فإن كانت على خِلافِه لم تَضُرَّك أُهبَتُك، وإن كانت على ما ظَنَنْتَ، كُنتَ قد أَخَذْت بالحَزْم ولم تُصِبْك نَدامةٌ.

-ومنه الحَدِيث:"أَنَّه أمَر بالتَّحَزُّم في الصَّلاةِ"

: أي التَّلَبُّب.

-وفي حَدِيثِ شُعْبَةَ عن يَزِيدَ بن خُمَيْر [2] ، عن رَجُل، عن أَبِي هُرَيْرة مَرفُوعًا:"نَهَى أن يُصَلِّيَ الرَّجلُ حتّى يَحْتَزِم".

وهو مِثلُ الحَدِيثِ الآخر:"لا يُصَلِّيَنَّ أَحدُكم في الثَّوبِ الوَاحِد، لَيسَ على عاتِقِه شَيْء".

(1) ب: الصحابة.

(2) أ: خمر (تحريف) والمثبت عن ب، جـ وهو يزيد بن خُمَيْر بن يزيد الرَّحبي الحِمْصِيّ، ذكره ابن حِبَّان في الثِّقات"تهذيب التهذيب 11/ 323".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت