ورِوَاية سُراقَة ومُخَوَّل، رضي الله عنهما:"حَرَّى أو حَارَّة"بدل:"رَطْبة"، ولا أَعرِف مَنْ جَمَع بينهما في الرِّوَاية.
فأَمَّا مَعنَى رَطْبَة فقِيلَ: إنَّ الكَبِد إذا ظَمِئت: تَرطَّبَت، وكذا إذا أُلقِيَت على النار.
وقيل: وَصفَها [1] بما تُؤَول إليه، كقَولِه تَعالَى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ} [2] .
: أيْ تَصِير مَيِّتًا.
فمَعْناه: في كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى لمَنْ سَقَاها حتَّى تَصِير رَطْبَةً أَجْرٌ والأَولُ أَصحُّ؛ لأَنَّ الرَّطْبة قد وَرَدَت في الحَدِيث بدل الحَارَّة فَيَجِب أن تكون بمعناها، والله عز وجل أعلم.
-في حَدِيثِ سُوَيْد، رضي الله عنه:"أنَّ رَجلًا لطَمَ وَجْهَ جارِية فقال سُوَيد: أَعجَزَ عليك إلَّا حُرُّ وَجْهِها".
قال أبو نَصْر: صَاحِبُ الأَصْمَعِي: هو أَعتَق موضِعٍ من الوَجْه. وقيل: هو ما أَقبَل عليكَ منه، وقِيلَ: ما بَدَا من الوَجْه، وحُرُّ كُلِّ أرضِ ودارٍ: وَسَطُها وأَطَيَبُها، وكَذا [3] من الفَاكِهَة والبَقْل والطِّين.
في حَدِيثِ ابنْ عُمَر: قال لمُعاوِيةُ:"حاجتِي عَطاءُ"
(1) أ: وضعها (تحريف) والمثبت عن: ن.
(2) سورة الزمر: 30 {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} .
(3) ب، جـ:"في الفاكهة".