مَسْعُود بن نَاصر، نا علِيّ بن بُشْرَى، أنا مُحمَّد بنُ الحُسَين بن عَاصِم.
قال: أخبرني محمَّدُ بنُ عبد الرَّحْمَن الهَمْدَاني بَبَغْداد، نا مُحَمَّد ابن مَخْلد، نا أبو بَكْر: أَحْمد بن عثمان بن سَعِيد الأَحْوَل. قال: سمعتُ أحمدَ بنَ حنبل يقول:"ما كَانَ أَصحابُ الحَديثِ يَعرِفون مَعانِي حَدِيثِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - حتَّى جَاءَ الشَّافِعِيُّ فَبيَّنَها لهم."
وبإسناده أنا محمّدُ بن الحُسَين: أخبرَني عبدُ الرَّحمن بنُ العَبَّاس، قال: سَمِعتُ يَحيَى بنَ زكريا النَّيسَابُورِي، يقول: وجدت في كِتابِ أبي سَعِيد الفِريَابِي، عن المُزَنِيّ أَنَّه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"حَدِّثوا عن بَنِي إسرائِيلَ ولا حَرَج، وحَدِثُّوا عَنِّي ولا تَكذِبوا عَليَّ". قال: ومَعْناه: أَنَّ الحَدِيث عنهم إذا حُدِّثتَ به فأَدَّيتَه كما سَمِعْتَه، حَقًّا كان أو غَيرَ حقٍّ، لم يَكُن عليك حَرَج (1 لطُول العَهْد ووقُوعِ الفَتْرة 1) .
والحَدِيث عن رَسُولِ اللهِ، - صلى الله عليه وسلم -، لا يَنْبَغِي أن تُحَدِّث به وتَقْبلَه إلَّا عن ثِقَة. وقد قال:"مَنْ حَدَّث عَنِّي حَدِيثًا يَرَى أَنّه كَذِب، فهو أَحَدُ الكاذِبَيْن"قال: فإذا [2] حُدِّثْتَ بالحَدِيث يَكُون عِندَك كَذِبًا، ثم تُحدِّثُ به فأَنتَ أَحدُ الكَاذبين في المَأْثمَ.
-في الحديث:"قَدِم وفْدُ مَذْحِج على حَراجِيجَ" [3] .
(1 - 1) سقط من ب، جـ.
(2) ب، جـ فإذا حَدَّث. وانظر سنن التِّرْمِذِيّ 5/ 36 ومسند أَحْمد 3/ 39.
(3) انظر قدوم وفد مذحج على النَّبِيّ عليه السلام وكتاب الرسول لهم في غريب الحديث للخطابي 1/ 639، بلفظ جهيس بالسّين، والفائق (عبب) 2/ 385 ومنال الطالب / 36 بلفظ جهيش بالشين، وفي القاموس"جهيس": جُهَيْس كزُبَيْر بن أَوْس النَّخَعِيّ صَحابِيّ، أو هو جُهَيْش بن يَزِيد بالشينِ المُعْجَمة.