يقال: جَاحَ يَجُوحُ إذا غَشِي بالجَوَائِح.
-(1 في حدِيثِ جَابِر:"نَهَى عن بَيْع السِّنِين، وَوَضَع الجَوَائِحَ".
وفي رواية:"وأَمَر بَوضْعِ الجَوائِح".
وهذا أَمرُ نَدْب، واستِحْبَاب عند عَامَّة الفُقَهاء، لا أَمرُ وُجُوب.
وقال أَحمدُ، وأبو عُبَيد، وجَماعةٌ من أَصْحاب الحَدِيث: هو لَازِم إذا باع الثَّمرَة، فأصَابَتْها آفَةٌ فهَلَكَت.
وقال مَالِك: يُوضَع في الثُّلُث فَصاعِدًا، ولا يُوضَع فيما هو أَقلّ: أي إذا كانَت الجَائِحةُ دُون الثُّلُث. فهو من مال المُشْتَرِي، وإن كانَت أكثرَ فَفِي مَالِ البَائِع.
وقال أَحْمد: يُوضَع ما هَلَك: أَىّ قَدْر كَانَ.
وقال الزَّمخْشَرِي: معناه ذَوات الجَوَائح: أي صَدَقَاتِها 1) .
-في حَدِيث:"إنَّ أَبِي يُرِيدُ أن يَجْتَاحَ مَالِي" [2] .
(1 - 1) سقط من ب، جـ. وفي الفائق 1/ 242 برواية:"أنَّه أَمَر بوضع الجوائح"وجاء في الشرح: قيل: كل ما أَذهبَ الثمرةَ أو بَعضَها من أمر سماوي بغير جناية آدمي، وتقديره بوضع ذوات الجوائح.
: أي بوضع صدقات ذات الجوائح. فحُذِف الاسمان - ومثله قول مزرّد أخِي الشمّاخ بن ضِرار يمدح عَرابَة الأوسي، كما في اللسان (برد) .
فَدتْكَ عَرابَ اليوم أُمِّي وخَالتِي ... وناقَتِيَ النَّاجِيّ إليك بَرِيدُها
قال أبو عليّ: أي ذو سَيْر بَرِيدها.
وعَرابَ ترخيم عَرابَة، والنَّاجِي: السَّرِيع، ويعَنِى بالبَرِيد المَسافةَ بين السِّكَّتَيْن.
(2) من ب، جـ، وفي أ:"إن أبي اجتاح مالي".