فإن خَالفُوا غَيرَهم لم تَكُن جَمْرة، وهم: بَنُو الحَارِث بن كَعْب، وبَنُو نُمَيْر، وبنو عَبْس، وبنو ضَبَّة.
وقيل: إن الحَصَا يُقال لها جِمارٌ وجَمَرات لتَجَمُّعِها، ومنه جَمَرات مِنًى [1] ، والمُجَمَّر: المَوضِع الذي يُرمَى فيه الجِمار كالمُحَصَّب.
والجَمَرات الثَّلاث التي تَقولُ العَامَّة إنَّهن يَسْقُطْن في آخرِ الشِّتاء، من جَمْر النَّار، يَعنُون إذا حَمِى الهَواء نَفِدَ البَردُ [2] .
-(3 في حَدِيث عُمَر:"لا نَسْتَجْمِر ولا نُحالِف".
: أي لا نُشارِك مَنْ يتَجَمَّع علينا لاستِغْنائنا بأَنفُسِنا، من الجَمَار، وهو الجَماعَة، وتَجَمَّروا: اجْتَمعوا.
-في الحَدِيثِ:"أَنَّ إبليسَ أَجمرَ بَيْنَ يَدَىْ آدم" [4] .
: أي أَسرَع، فسُمِّيت الجِمارُ به، قالَ لَبِيد [5] :
* وإذا حَرَّكتُ غَرْزِىَ أَجْمَرَت * 3) .
(1) انظر غريب الحديث للخطابي 2/ 313.
(2) أ: بعد، والمثبت عن ب، جـ.
(3 - 3) سقط من جـ، وفي ن: ومنه حديثه الآخر"أنه سأل - أي عُمَر - الحُطَيئة عن عَبْس، ومُقاوَمتِها قَبائِلَ قَيْس، فقال: يا أمير المؤمنين، كُنَّا ألفَ فارس، كأننا ذَهَبَة حمراء، لا نَسْتَجْمر ولا نُحالِف".
كذا ورد في الفائق (جمر) 1/ 233 وفي إحدى نسخ الفائق: ذَهَبَه: مُخْتارون.
(4) ن: ومنه الحديث"أَنَّ آدم عليه السلام، رمى بمنى فأَجمَر إبليسُ بين يديه"- والفائق (جمر) 1/ 236 وغريب الحديث للخطابي 3/ 197.
(5) ديوان لبيد / 176 وعجزه:"أو قِرابَى عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلْ"والفائق (جمر) 1/ 236.