فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 2199

قال الشَّاعِرُ [1] :

تَسْمَعُ للحَلْيِ إِذَا ما وَسْوَسَا ... وارْتَجَّ في أَجْيَادِهَا وأَجْرَسَا

-رُوِي عن الأَصْمَعِي قال: كنت في مَجْلِس شُعبَةَ، فرَوَى حَدِيثًا فيه:"ويَسْمَعُون جَرْشَ طَيْر الجَنَّة".

يَعِنى بالشِّين المُعْجَمَة، فقلت:"جَرْسَ". فنَظَر إليّ، وقال: خُذوهَا عنه، فإنَّه أَعلَم بِهَذا مِنَّا، وهذا اسْمٌ من أَجْرَس الطائِرُ.

-وفي الحَدِيث:"لا تَصْحَبُ المَلَائِكةُ رُفْقةً فيها جَرَسٌ". الجَرَس: الصَّوتُ المُحْتَقَن كصَوْتِ الجُلْجُل يَخرُج من جَوفِه، وهو الذي يُعلَّق على الجِمالِ وغَيرِها، والجَمْع: الأَجْراس. وفي كَراهِيَته والنَّهْى عنه أَحَادِيثُ، وإنما كُرِه، فيما أَرَى، لأَنَّه يَدُلُّ على أَصحابِه بصَوتِه. وكان عليه الصَّلاة والسَّلام، يُحِبُّ أن لا يَعلمَ العَدوُّ به حتَّى يأْتِيَهم فَجأةً.

-في حَدِيث عُمَر، قال له طَلْحَةُ، رَضِي الله عَنْهما:"قد جَرَّسَتْك الدُّهور" [2] .

(1) الرجز للعجاج، وبعده:

* زَفزَفَة الرِّيح الحَصَادَ اليَبَسَا *

كذا في اللسان (جرس) والديوان: 127 برواية: والتج بدل وارتج.

(2) في الفائق (حنك) 1/ 324 أنَّ طلحةَ قال لعمر، رضي الله عنهما، حين استشارهم في جموع الأعاجم: قد حَنَّكتكَ الأُمُورُ، وجَرَّستك الدُّهور، وَعَجَمتْك البَلَايا، فأنت ولِيُّ ما وَلَّيت، لا نَنْبُو في يديك، ولا نَخُول عليك"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت