تَتَّصِل بالمَعِين وتُؤَثِّر فيه. وإنّما قال للثَّقَفِي: ارجِع لِئَلَّا يَنْظُر إليه فيحصُل أَحدُ هذه المَعانِي الثَّلاثَة، أو لِئَلَّا يَحدُث بأَحَدهم هَذَا الدَّاءُ فَيُظَنَّ أَنَّه أَعداه.
-وفي حديثٍ آخر:"أَنَّه أَخَذَ بيَد مَجْذُومٍ فوَضَعها مع يَدِه في القَصْعَة. فَقال: كُلْ ثِقةً باللهِ وتَوَكَّلًا عليه".
وإنّما فَعَل ذلك ليُعلِم النَّاسَ أن شَيئًا من ذَلِك لا يَكُون إلَّا بتَقْدِير اللهِ عز وجَلّ، وأَمَر [1] بالأَوَّل لِئَلَّا يَأْثَم [2] فيه النَّاسُ، لأَنَّ يَقِيِنَهم يَقصُر عن يَقِينِه.
-في الحَدِيث:"كُلُّ خُطبَةٍ لَيْست فيها شَهادَةٌ فهي كاليَدِ الجَذْماء".
: أي المَقْطُوعَة، والجَذْم: سُرعَةُ القَطْعِ.
-في حَدِيثِ حَاطِب:"لم يَكُن رَجُلٌ من قُريْشٍ إلَّا وَلَهُ جِذْم" [3] .
الجِذْمُ: الأَصلُ، والجَمْع أَجذَامٌ، يرُيِد به الأَهلَ والعَشِيرة.
-في الحديثِ:"أَنَّه أُتِي بتَمرٍ من تَمْر اليَمَامَةِ، فقال: ما هَذَا؟ فَقِيل: الجُذَامِيّ، قال: اللَّهُمَّ بَارِك في الجُذَامِيّ".
قِيلَ: الجُذَامِيُّ: نَوعٌ من تَمْرِ اليَمامة أَحمرُ اللَّون.
(1) ن: وَرَدّ الأول.
(2) جـ:"يؤم".
(3) ن: ومنه حَدِيثُ حَاطِب"لم يكن رجل من قريش إلَّا وله جذم بمكة".