قيل: أرادَ به الرَّدَّ والخَيْبَةَ، وهذا كَقْولِهم عندما يُذْكَر من خَيْبة الرَّجُل وخَسَارةِ صَفْقَتهِ:"لم يَحْصُل في كَفَّه غَيرَ التُّراب".
ويُقَوِّى قَولَ هذا القَائِل ما رُوِى:"أنَّ ابنًا لِسَعْدِ بنِ أَبِى وَقَّاص، جاء إلى أَبِيه يُشَبِّب بحاجَةٍ له، فقدَّمَ بين يَدَى حَاجَتهِ كَلامًا، فقال سَعْد: ما كُنتَ قَطُّ أَبْعَدَ من حاجَتِك مِنِّى الآن".
يعَنِى لأَجْل كلامه الذي قَدَّمَه. ونَحوُه [1] قَولُه عليه الصَّلاة والسَّلام:"ولِلْعَاهِر الحَجَر".
وفي رواية:"الِإثْلب"، ويحتمل عندى أنّه على ظَاهِر لَفظِه.
ويَدُلُّ عليه ما رُوِى:"أن المِقْدادَ كان عِنْد عُثْمان فجَعَل رَجلٌ يُثنِى عليه، وجَعَل المِقدادُ يَحثُو في وَجهِه التُّرابَ، فقال له عُثْمان: ما تَفعَلُ؟ قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول ذَلِك، ورَاوِى الحَدِيثِ أعرفُ بمَعْناه."
وقد رَوَى أحمدُ بنُ حَنْبل هذِه القِصَّةَ في [2] مسنَده عَقِيبَ الحديث.
-وكذلك قَولُه عليه الصلاة والسلام لعَائِشَةَ:"تَرِبَت يَمِينُك"ذَكَر أبو بكْر بن الأَنْبارِى عن أبيه عن (3 أحمدَ بنِ 3)
(1) ن: وقريب منه قَولُه عليه الصلاة والسلام:"وللعَاهِر الحَجَر".
(2) مسند أحمد 6/ 5 بيروت.
(3 - 3) الإضافة عن: ب، جـ.