واذكُرْ بالهُدَى هِدَايَتَك الطّرِيقَ، وبالسَّدَادِ تَسدِيدَكَ السَّهْمَ" [1] "
: أي إنّ سَالِكَ الطريقِ في الفَلاَة إنَّما يَؤُمُّ سَمْتَ الطريقِ، ولا يَكاد يُفارِق الجادَّة، ولا يَعدِلُ عنها يُمْنَةً ولا يَسْرةً، خوفًا من الضَّلال، وبذلك يُصِيب الهِدايةَ، وينَال السَّلامةَ.
يَقولُ: إذَا سَألت الله - عزّ وجلّ - الهُدَى، فأخْطِرْ بِقلْبِك هِدايةَ الطَّرِيق، وسَلِ الله تعالى الهُدَى والاسْتِقَامَة، كما تَتَحرَّاه في هِدَاية الطَّريق إذَا سلَكتها، وكذلك الرَّامِى إذِا رَمَى غرَضًا سَدَّدَ السَّهَم نحوَهُ لِيُصِيبَه، فأخطِرْ [2] بقَلْبِكَ؛ ليَكُون ما تَنْوِيه من ذلك على شَاكِلَة ما تَسْتَعْمِلُه في الرَّمْى.
-في الحديث:"طَلَعَت هَوَادِى الخَيْل"
يعنى أوَائلَها، والهَادِى: العُنُقُ؛ لَأنّها تتقدّم صاحبَها وكلُّ شىءٍ قَادَ شَيئًا فهو هَادِيه.
-(3 في الحديث:"من هَدَى زُقاقًا" [4]
: أي هِدَاية الطريق. [5]
(1) ن: الهُدَى: الرشاد والدّلالةُ، ويُؤَنث ويُذَكّر. يقال: هداه الله للدِّين هُدًى. وهَدَيْتُه الطَّريقَ وإلى الطَّريق هِدايةً: أي عَرَّفْتُه.
(2) أ:"فأخطره"، والمثبت عن ب، جـ، ن.
(3 - 3) سقط من ب، جـ والمثبت عن أ، ن.
(4) ن:"مَن هَدَى زُقاقًا كان له مِثْلُ عِتْق رَقَبَة"
(5) ن:"هو مِنْ هِدَايَة الطّريق؛ أي مَن عَرَّف ضالاًّ أو ضرَيرًا طَرِيقَه".