فهرس الكتاب

الصفحة 2030 من 2199

لقرَاءتِهِ يَقرؤُه في حالِ نَومِه أيضًا؛ لأنّ (1 مِن الناس 1) مَن يتكلَّم في مَنامِهِ بما في قلبِه في اليقَظةِ، أو بمَا يَراهُ في المَنَام، ويحتَملُ أنه [2] يريد بالنَّومِ الاضطجاعَ؛ لأن الاضْطِجَاع يُرَادُ للنوم غَالِبًا، فكَنَى عنه بالنوم؛ أي تقرَؤه قائمًا وقاعِدًا ومُضطجِعًا، كما قال تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} [3] وقيل: معناه: أي تَجمَعه حِفظًا وأَنتَ نائِم، كَمَا تجمعُه وأنتَ يَقظَان. وقيل: أرَادَ تَقرؤه في يُسْرٍ وسُهُولَةٍ ظاهِرًا، كما يُقالُ للحَاذِقِ بالشىّء القادِر عليه: هو يَفعَلُه نائمًا، كما يُقالُ: هو يَسْبِقُ فُلَانًا قَاعِدًا، والمرادُ بسَبْقه: مُستَهِينًا به.

-في حديث عِمْران بن حُصَين - رضي الله عنه:"صلِّ قَائمًا فإن لَم تَسْتَطع فقاعِدًا، فإن لم تستطع فَنَائِمًا."

كأنّه أرَادَ به الاضْطِجاعَ أيضًا.

يَدُلُّ عليه الحديثُ الآخرُ:"فإن لم تَسْتَطِع فعَلَى جَنْبٍ" [وقد] [4] قيل: إنه [5] تَصْحِيف، وإنّما هو"فنَائِمًا"

: أي بالإشَارَةِ، كما رُوِى في صَلاتِهِ على ظَهْرِ الدَّابَّةِ:"أنه كان يُصَلّى على رَاحِلتِه يُومىءُ إيمَاءً يجعَل السُّجُود أخفَض مِن الرُّكُوعِ"

-في حَديث سَلَمة:"فَنَوَّمُوا"

هو مُبالغَةٌ في نامُوا؛ أي استَثْقلُوا النَّومَ.

(1 - 1) سقط من ب، جـ والمثبت عن أ.

(2) ب، جـ:"أن يريد"والمثبت عن أ.

(3) سورة آل عمران: 191.

(4) سقط من أ، والمثبت عن ب، جـ.

(5) ن:"وقيل: نائما تصحيف، وإنما أراد قائما، أي بالإشارة كالصلاة عند التحام القتال، وعلى ظهر الدَّابة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت