لقرَاءتِهِ يَقرؤُه في حالِ نَومِه أيضًا؛ لأنّ (1 مِن الناس 1) مَن يتكلَّم في مَنامِهِ بما في قلبِه في اليقَظةِ، أو بمَا يَراهُ في المَنَام، ويحتَملُ أنه [2] يريد بالنَّومِ الاضطجاعَ؛ لأن الاضْطِجَاع يُرَادُ للنوم غَالِبًا، فكَنَى عنه بالنوم؛ أي تقرَؤه قائمًا وقاعِدًا ومُضطجِعًا، كما قال تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} [3] وقيل: معناه: أي تَجمَعه حِفظًا وأَنتَ نائِم، كَمَا تجمعُه وأنتَ يَقظَان. وقيل: أرَادَ تَقرؤه في يُسْرٍ وسُهُولَةٍ ظاهِرًا، كما يُقالُ للحَاذِقِ بالشىّء القادِر عليه: هو يَفعَلُه نائمًا، كما يُقالُ: هو يَسْبِقُ فُلَانًا قَاعِدًا، والمرادُ بسَبْقه: مُستَهِينًا به.
-في حديث عِمْران بن حُصَين - رضي الله عنه:"صلِّ قَائمًا فإن لَم تَسْتَطع فقاعِدًا، فإن لم تستطع فَنَائِمًا."
كأنّه أرَادَ به الاضْطِجاعَ أيضًا.
يَدُلُّ عليه الحديثُ الآخرُ:"فإن لم تَسْتَطِع فعَلَى جَنْبٍ" [وقد] [4] قيل: إنه [5] تَصْحِيف، وإنّما هو"فنَائِمًا"
: أي بالإشَارَةِ، كما رُوِى في صَلاتِهِ على ظَهْرِ الدَّابَّةِ:"أنه كان يُصَلّى على رَاحِلتِه يُومىءُ إيمَاءً يجعَل السُّجُود أخفَض مِن الرُّكُوعِ"
-في حَديث سَلَمة:"فَنَوَّمُوا"
هو مُبالغَةٌ في نامُوا؛ أي استَثْقلُوا النَّومَ.
(1 - 1) سقط من ب، جـ والمثبت عن أ.
(2) ب، جـ:"أن يريد"والمثبت عن أ.
(3) سورة آل عمران: 191.
(4) سقط من أ، والمثبت عن ب، جـ.
(5) ن:"وقيل: نائما تصحيف، وإنما أراد قائما، أي بالإشارة كالصلاة عند التحام القتال، وعلى ظهر الدَّابة".