-وقال بعض وَلدِ الزُّبَير:"ما كنتُ أسْمَعُ أشيَاخَ قُريش يَقُولُون: إلاَّ نَعِم"بكَسْر الِعين [1] .
-وقالَ أبو عُثمِانَ النَّهْدِى: أمرَنا أمير المؤمنين عُمَر رَضى الله عنه بأمرٍ فقلنا: نعَمْ. فقال:"لا تَقُولُوا نَعَمْ، ولكن قُولُوا: نَعِم"وكَسَرَ العَيْنَ.
وقال بَعْضُ الأعْرَاب: كَانَ أبى إذَا سِمِعَ رَجُلًا يقُولُ: نَعَمْ يقول: نَعَم: إبلٌ وشَاءٌ، إنّما هي نَعِمْ. وقال الشَّاعر - في اللغَتَين جميعًا:
دَعَانِي عَبْدُ الله نَفسىِ فدَاؤُه فيَالَكَ مِن دَاع دَعَانَا نعَم نَعِمْ.
-في الحديث:"من تَوضَّأ يوم الجُمعَةِ فبِهَا ونِعْمت" [2]
فيه قولان: أَحَدُهما: ونِعْمَتِ الخَلَّةُ والفَعْلَة، ثمّ يحذِفُ الْفَعْلَةَ اختصارًا والثاني"نَعِمْت"
: أي نَعَّمَك الله، (3 وقال الأصمعي:"فبها": أي فبِالسُّنَّةِ أخَذ 3) .
-وفي حديث أبي مَرْيم الأزْدِى قال:"دَخَلْتُ على مُعاوِية - رضي الله عنه - فقال: ما أَنْعَمَنَا بِكَ؟"
: أي [4] ما جاءَنا بك، أو ما الذي أعمَلَك إلينَا؛ وإنما يقال ذلك لمن يُفْرَح بلِقائه، كأنّه [5] يقولُ: ما الذي أطلعَكَ علَينا، وأنْعَمَنا بلقَائك، وسَرَّنا برُؤْيَتِكَ.
(1) ب، جـ:"يعنى بالكسر"والمثبت عن أ.
(2) ن:"أي ونِعْمت الفَعْلة والخصْلة هي، فحُذِف المخصوص بالمدح."
والباء في قوله:"فبها"متعلقة بفِعْل مُضْمَر:"أي فبهذه الخَصْلة أو الفَعْلة، يعنى الوضوء ينال الفضل. وقيل: هو راجع إلى السُّنَة": أي فبالسُّنّة أخذ، فأضمر ذلك.
(3 - 3) سقط من ب، جـ والمثبت عن أ.
(4) ن: أي ما الذي أعملك إلينا، وأقْدَمَك علينا.
(5) ن: كأنه قال: ما الذي أسَرَّنا وأفْرَحَنا، وأقَرَّ أعْيُنَنا بلقائك ورؤيتك.