قَولٌ بَعِيد؛ لأَنَّ صاحبَ العَيْن والمُجْمَل ذَكَرا أن بَراحِ بفتح الباءِ وكَسْر الحَاء على وزن فَعَالِ وحَذام وقَطَامِ: اسم الشَّمس، والباء على هذا أصلية غير مُلْصَقة، قال الشاعر:
هذا مُقامُ قَدَمَىْ رَباحِ ... غُدوةَ حتى دَلَكت بَرَاح [1]
وهذا القولُ أَولَى، لأَنَّ الشَّمس لم يَجرِ لها ذِكْرٌ يرجِعُ الضَّمِيرُ إليه، قيل سُمَّيت به لأنها لا تستَقِرّ، من قولهم: ما بَرِح: أي ما زال، وغُدوةَ غير مُنَوَّن: أي غُدوَة هذا اليوم مَعرفة مُؤَنَّث.
وقيل: بَرَاح: اسمٌ للشَّمس مَعدُول عن بارِحة، سُمِّيت به لظُهُورِها وانكشافِها من البَراحِ وهو البِرازُ، وعِلَّة بنائِها شَبَهُها بفَعَال في الأَمْر كَنَزالِ.
-في الحديث: (2"أحبُّ مالى إليَّ بَيْرَحَى"2) .
قال الزَّمخشَرِىّ: هو فَيْعَلَى من البَراح، وهو الأَرضُ الظَّاهِرة، وقد يروى على غير هذا.
(1) في اللسان (برح) : وأنشد قطرب برواية:"ذَبَّب حتى دَلَكت بَراح". وفي مادة (ربح) وجاء فيها، رَبَاح: اسم ساق على البئر، وفي مجالس ثعلب 1/ 308 برواية:
... حتى دَلَكتِ بَراحِى
(2 - 2) ن: بَيْرحَىَ: اسم مال، وموضع بالمدينة ويقولون فيه أيضا: بيرحاء وانظر معجم البلدان لياقوت (بيرحى) .
وفي ن أيضا: في حديث أبي طلحة"أحب أموالى إلىّ بيرحى"وهو ساقط من ب، جـ.
(10 - مجموع المغيث جـ 1)