فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 2199

والمدَى: الغَايَة؛ أي يَستَكْمِل مَغْفِرَةَ الله عزَّ وجلَّ إذَا استنفَدَ وُسعَه في رَفع الصَّوْتِ، وبَلغَ الغَايةَ في المغْفِرةِ إذا بلَغَ الغَايةَ في الصَّوْتِ.

وقيل: إنّه (1 كلام 1) تَمثِيل: أي المكان الذي يُنتَهى إليه الصَّوتُ، لو قُدِّرَ أن يكُونَ ما بَين أقْصَاه، وبين مَقامِه الذي هو فيه ذُنُوبٌ تَمْلأُ تِلكَ [المَسَافة[2] ]لغَفَرهَا الله تعالى له.

-في الحديث:"سُبْحَانَ الله مِدَادَ كَلِمَاته"

قال الخَطّابىُّ: المِدادُ: المَدَدُ: أي قَدْرَ ما يُوازِيها في الكَثْرةِ، عِيارَ كَيْلٍ، أوْ وَزْنٍ، أو عَدَدٍ، أَوْ مَا أَشْبَههَا من وُجُوه الحَصْرِ والتقدير، وهذا أَيضًا كَلامُ تَمثِيل يُرَادُ به [3] التَّقريبُ؛ لأنَّ الكلامَ لا يَدخُل في المكَايِيل ولا يقع في الوَزْنِ

-ونحوه في الحديث [4] :"ما بلَغ مُدَّ أحدِهم، ولا نَصِيفَه".

المُدُّ: رُبْع صاع، وَإنَّما قدّرَه بهذا؛ لأَنَّه أَقلُّ ما كانوا يتصَدَّقُون به في العَادة، والله أعلم.

ويُروَى:"مَدَّ أَحَدِهم"بالفَتْح: أي غَايتَه؛ وقد يُجَمعُ المُدَّ: أَمْدَادًا، ومِدادًا.

-وفي الحديث:"كانَ يتوضَّأُ بِالمُدِّ"

وهو رَطلٌ وثُلُتٌ - عند الشَّافعى؛ لحديث كَعب بن عُجرَةَ - رضي الله عنه -"أَطْعِمْ ثَلاثَةَ آصُعٍ سِتَّةَ مَسَاكِين"

(1 - 1) سقط من ب، جـ، والمثبت عن أ.

(2) ب، جـ:"المسافات"والمثبت عن أ.

(3) ب، جـ:"يراد بها"والمثبت عن أ.

(4) ن: وفي حديث فضل الصحابة:"ما أدْرَك مُدَّ أَحدِهم ولا نَصِيفَه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت