فهرس الكتاب

الصفحة 1842 من 2199

قال الله - عزّ وجلّ - {أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ} [1]

: أي عليهم اللَّعْنة.

قال الحاكِمُ: ثنا الأصَمُّ، أنا الرّبيع، قال الشّافِعى: حَدِيثُ يحيى بن مَعين [2] ، عن عَمْرَة، عن عائشةَ: أثبَتُ من حديث هِشَامٍ، وأَحسِبُه غلط في قوله:"واشتَرِطى لهم الوَلاءَ". وأحْسِبُ حديث عَمْرَةَ: أنَّ عائشة كانت شرطت لهم بِغَير أمْرِ النَّبى - صلّى الله عليه وسلّم -، وهي تَرى ذلك يَجوز، فأَعْلَمها رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلّم - أَنَّها إن أَعتَقتْها [3] فالوَلَاء لها، وقال: لا يَمْنَعَنْك [4] عنها مَا تقدَّم من شرطِكِ، ولا أَرَى أنّه أَمرَها أن تشتَرِط لهم ما لا يَجوُز.

(1) سورة الرعد: 25، والآية: {وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} .

قال الراغب في المفردات / 459: اللام من قوله: {لَهُمُ اللَّعْنَةُ} : لام الاستحقاق، وقال الطبرى 13/ 143: فهؤلاء لهم اللعنة، وهي البُعدُ من رحمته، والإقصاءُ من جناته.

(2) أ:"بن سعيد"والمثبت عن ب، جـ.

(3) أ:"أعتقها"والمثبت عن ب، جـ.

(4) أ، ب:"لا يمنعك"والمثبت عن جـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت