فهرس الكتاب

الصفحة 1757 من 2199

يقولون لىِ لو كانَ بالرَّملِ لم يَمُت

نُبَيْشَةُ والكُهَّانُ يَكذِبُ قِيلُها

ولو أَنَّنى استودعتُه الشَّمسَ لارتَقَت

إليه المنايَا عَينُها ورَسُولُها [1]

يريد بالكُهَّان: الأطبَّاء، والعَربُ تُسمّى كلَّ مَن يَتعاطَى عِلْمًا مُغَيّبًا كاهِنًا.

وقال رؤبَةُ:

* ولو تَوَقَّى لَوقَاهُ الواقى [2] *

ثم خَشِى أن يكونَ قد فوَّض فتَدارَكه، فقال على أثَرِه:

* وكيف يُوقَّى ما المُلاقىِ لاَقِى *

وقيل: فيه وجْهٌ آخَرُ؛ وهو أن يكون نَهيُه عن الكَىِّ إذا استُعْمِلَ احترازًا عن الدَّاءِ، قبل وصول [3] الضَّرورة، ونزُولِ البَلِيَّة، وذلك مكرُوهٌ؛ وإنَّما أُبِيح العِلاج والتَّدَاوى عند وُقوع الحاجَةِ، ودُعاءِ الضَّرورَةِ.

(1) في شرح أشعار الهذليين 1/ 175 - وجاء فيه عجز البيت الأول:

* نُشَيْبَةُ والطُّرّاق يَكذب قِيلُها *

وجاء في الشرح: الطُرَّاق: الذين يضربون بالحصىَ ويتكهنون.

وشرح البيت الثانى فقال: لو صَيَّرْتُه في الشمس لأتته المنايا، وَعَيْنُها: يَقِينُها، ورسولها مَثَل.

وجاء شرحه في اللسان (عين) فقال: أراد نفسها، وكان يجب أن يقول: أعينها ورسلها؛ لأن المنايا جمع، فوضع الواحد موضع الجمع.

(2) كذا في ج، وفي ب:"ولو توقى الوقاة الواقى"- ولم أقف عليه في ديوانه ولا ملحقاته طـ برلين.

(3) ب، جـ:"قبل وقوع الضرورة"والمثبت عن أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت