وقال أبو جعفر محمد بن حبيب: حَزُّ الكِرْكِرَةِ: أَن يكون بالبَعير دَاءٌ، فلا يَسْتَوِى إذا بَرك فَيُسَلُّ من الكِرْكرَةِ عِرْقٌ ثم يُكْوَىَ: أي إنّما تَدْعُونَنَا إذَا بلَغ منكم الجَهْدُ لِعلْمنَا بالحُرُوبِ [1] .
ومعنى البيت، معنى بيت الأَشْتَر [2] :
وإذا تكُونُ كَرِيهَةٌ أُدعَى لها
وإذا يُحَاسُ الحَيسُ يُدعَى جُنْدَبُ
-وفي حديث عمر - رضي الله عنه:"لَمّا قَدِم الشَّامَ وكان بها الطَّاعُون تكَرْكَرَ عن ذلك [3] ".
-وفي حديث كِنانَة:"تَكَرْكَرَ الناسُ عنه"
: أي رجعوا. ومعناه: التَّردادُ والمنعُ؛ وقد كَرْكَرْته عَنّى: أي دَفعته وحَبَسْتُه، كَرْكَرَةً بالفَتْح.
-وفي حديث [4] جابر - رضي الله عنه:"مَن ضَحِكَ حتى يُكَرْكِرَ في الصَّلاةِ فليُعِدْ الوُضُوءَ والصَّلَاةَ".
الكَرْكَرَةُ: شِبْهُ القَهْقَهَة فَوق القَرقَرَةِ [5] .
(1) ن: لعِلْمِنا بالحَرْب، وعند العطاء والدَّعَة غيرنا.
(2) البيت في تهذيب الأزهرى (حيس) 5/ 172 دون عزو، وفي اللسان (حيس) ضمن أبيات ستة، وعزى لِهُنَىّ بن أحمر الكِنانِى، وقيل لِزُرَافَةَ الباهِلىّ.
(3) ن:".. فكَرْكَر عن ذلك": أي رَجَع. وقد كَرْكَرْتُه عنى كَرْكَرةً؛ إذا دَفَعْتَه ورَدَدْته.
(4) عزيت إضافة الحديث لابن الأثير في النهاية خطأ.
(5) ن: ولعلّ الكاف مُبْدَلَةٌ من القاف لِقُرْب المَخْرَج.