-(1 حديث عبد المطلب:"احْفِرْ تُكْتَم"
يعني زَمْزَم، وهو مِن أسمائِها؛ لأنها كانت مَكْتُومةً 1) .
(1 - 1) سقط من ب، جـ والمثبت عن أ، وفي ن: وفي حديث زمزم:"أن عبد المطلب رأى في المنام، قيل: احْفِرْ تُكْتَم بين الفَرث والدَّم"تُكْتم: اسْم بئْر زَمزَم، سُمِّيت به لأنها كانت قد انْدَفَنَت بعد جُرْهم وصارت مكْتُومة، حتى أظهرها عَبْدُ المطلب.
وجاء تأويل قوله"بين الفَرْثِ والدم"في الروض الأنف للسهيلى 1/ 168 طـ الطباعة الفنية بالقاهرة سنة 1391 هـ - 1971 م: قال السهيلى: أما الفَرْث والدم فإن ماءَها طَعام طُعْم، وشِفاء سُقْم، وهي لما شربت له، وقد تَقوَّت من مائها أبو ذرّ ثلاثين بين يوم وليلة، فسمن حتى تكسرت عُكَنُه"جمع عُكنة: مَا انطوى وتثنى من لحم البطن سِمنًا"فهى إذا، كما قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلّم في اللبن:"إذا شرب أحدكم اللبن فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، فإنّه ليس شىء يَسُدّ مَسدَّ الطعام والشراب إلا اللبن"وقد قال الله تعالى في اللبن: {مِن بَينْ فَرْثٍ ودَم لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَارِبينَ} ، فظهرت هذه السُّقْيَا المباركة بين الفرث والدم، وكانت تلك من دلائلها المشاكلة لمعناها.