فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 2199

رَجلا أن يُزَوِّجَ ابنَتَه جُلَيْبِيًا، فقال الرجل: حَتَّى أُشاوِرَ أُمَّها، فلما ذَكَره لها. قالت: حَلْقَى، أَلجُلَيْبِيب إِنيه؟ لا، لَعَمْرُ اللهِ"."

قال بَعضُ نَحوِيَّى زَمانِنا: إِنيه: لفظ يُستَعْمل في الِإنكار على وَجْهَين: أَحدُهما: أن يقول القائِل: جاءَنى زَيدٌ. فتقول أنت: أزيدُنيه، وإذا قال: رأيتُ زَيدًا فتقول أنت: أزيدَ نِيهْ، وإذا قال: مرَرتُ بزَيْد قلت: أَزيِد نِيه. فتُحرِّكُ التَّنوينَ وتَصِلُه بالياء، ثمَّ تَقِف بالهاء، ومَعْناه: إنكار مَجِىءِ زَيد فكأنّه حين قال: جاء زَيدٌ، تقول أنت: جاء زَيْد على سَبِيلِ الِإنكار! يعني ما جاءَ زَيْد. وقد يَزِيدون إن كما تَقول: أَزيدٌ إنيه، فتَزِيد إن كما زادُوها في النَّفْى المَحْضِ، قال الشاعر:

* ومَا إن طِبُّنا جُبْنٌ وَلِكن * [1]

وقال آخر:

* وما إن طِبُّها إلا اللُّغوب *

: أي ما طِبُّها، وإن زائدة، وكذلك إذا قال: أزيدٌ إنيه، وهو على معنى أزيدٌ نِيهِ يريد إنكارَ مَجِىء زَيْد.

ووجه آخر: أن تقول: أزيدٌ نِيه، يعنِي تَقُول بمَجِىء زيدٍ عندي، وزيدٌ لا يُستَبْعَد مَجِيئُه عندِى، كأنه يَعنِي هو مَعروفٌ بهذا الفِعْل، قال: وقيل لأعرابى: كان إذا أَخصَبت البادِيةُ يدخُلُها فَقِيل:

(1) في اللسان (طب) وعجزه: مَنايانَا ودَولَةُ آخَرِينا.

ضمن ثلاثة أبيات، قالها فَرْوة بنُ مُسَيْك المُرادِى. ومعناه: ما دهرنا وشأننا وعادتنا.

وهو في خزانة الأدب 4/ 112 بتحقيق عبد السلام هارون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت