بَكَرتْ علىَّ عَوازِلى ... يَلْحَيْنَنِي وألومُهُنَّه
ويَقُلنَ شَيبٌ قد عَلاَ ... ك وقد كَبِرْت فقُلْت: إنَّه
-ومنه حديث فَضالَة بن شَرِيك"أَنَّه أَتَى ابنَ الزُّبَير وقال: إنَّ ناقَتِى قد نَقِب خُفُّها فاحْمِلْنى، فقال ابنُ الزّبير: ارقَعْها بجِلْد واخْصِفْها بهُلْب (1 وانْجُد بها 1) يبرُدْ خُفُّها، وسِرْ بها البَردَين [2] ."
فقال فَضَالَة: إنما أَتيتُك مُستَحْمِلا لا مُسْتَوصِفًا، لا حَمَل اللهُ ناقةً حملَتْنِي [3] إليكَ، فقال ابنُ الزُّبَيْر: إنَّ ورَاكِبِها"."
: أي نَعَمَ مَعَ راكِبِها، وهذا على القَولِ الأوّل.
-(4 في الحَدِيث:"مَئِنَّة من فِقْه الرّجل".
قيل: هي مَفْعِلة من لَفْظَة"إنَّ"التي هي للتَّأكيد والمُبالَغَة، كما تقول: إنَّ زيدًا عاقِل: أي مُبَالغ في العَقْلِ، وكذا يبنون مَفْعَلة بفَتْح العَيْن في هذا المعنى: كمَجْبَنة ومَحْزَنة ومَبْخَلة، وهذا للوَاحِد والجَمْع بلفظ واحد، وكُلُّ ما دَلَّك على شيء فهو مَئِنَّةٌ له، وقيل:
(1 - 1) سقط من ب، جـ.
(2) البردان: الغداة والعَشِىّ، والظل والفىء.
(3) ب:"حملت إليك"والمثبت عن أ، جـ.
(4 - 4) سقط من ب، جـ، وجاء في ن: (مَأَن) ونصه في حديث ابن مسعود:"إن طول الصلاة وقِصَر الخُطبة مَئِنَّةٌ من فِقْه الرجل". أي إن ذلك مما يُعرَف به فِقْه الرجل. وكلّ شىء دَلَّ على شىء فهو مَئِنَّة له.