-قوله تبارك وتعالى: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [1] .
قيل: إنَّما أَنَّث العَشْر؛ لأنه أَرادَ الأيامَ بلياليها.
وقال المُبَرِّد: إنما أَنَّثَ العَشَرَةَ للمُدَّة.
-وقوله تبارك وتعالى: {عِشْرُونَ صَابِرُونَ} [2]
قيل: عِشرون: جمع عَشْر. وقيل: هو اسم العِشْرِين.
وقيل: لا وَاحِدَ له كالاثْنَيْن.
-في حديث مَرْحَب:"أَنَّ محمدَ بنَ مسْلَمَة، رضي الله عنه بارَزَه، فدَخَلت بينهما شَجَرةٌ من شَجَر العُشَر".
قال الأَصمَعِىُّ: العُشَرَة: شَجَرةٌ ثَمَرُها الخُرْفُعُ، والخُرْفُع: جلدة إذا انشقَّت ظهر منها مثِلُ القُطْن يُشَبَّهُ به لُغامُ البَعِير.
وقيل: العُشَر: شَجَر له صَمْغ يقال له: سُكَّر العُشَر.
-في حديث عائشة رضي الله عنها:"كانوا يَقُولُون: إذا قَدِمَ الرجلُ أَرضًا وَبِئَةً [3] ووَضَع يَدَه خَلفَ أُذُنهِ، ونَهَق مِثْلَ الحِمار عَشْرا لم يُصِبْه وَبَؤُها!"
يقال: من دَخَل خَيْبَرَ عَشَّر. والمَعْشَر في الأَصْل: الحِمارُ الشَّدِيدُ الصَّوت المُتَتَابع النَّهيق؛ لأنَّه لا يكُفُّ إذا نَهَق، حتى يبلُغَ
(1) سورة البقرة: 234 {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} .
(2) سورة الأنفال: 65 {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} .
(3) ن:"وبيئة"، والمثبت عن أ، ب، جـ - في الوسيط (وبأ) : وَبِئت الأرِضُ تَوْبَأٌ وَبَأً: كثُر فيها الوَبَاءُ، فهى وَبِئة - ووَبُؤَت الأرضُ وَبَاءُ ووباءةً: كثر فَيها الوَباءُ فهى وبِيئة.