يا رسول الله: أَحْمِى سَمْعِي وبَصَري. قالت: وهي التي كانت تُسامِيني مِنْهنّ"."
: أَي تُعالِيني، مُفاعَلة من السُّمُوّ: أي تُنازعنى في الحُظْوةِ عنده وتُطاوِلُني وتُفاخِرني، من قولهم: سَمَا الفَحلُ، إذا تطاول على شَوْله.
وقَولُها [1] : أَحمِي سَمْعى وبَصَري: أي لا أكذِبُ عليهما لِئَلَّا أُعَذَّب فيهما.
(2 - ومنه حَدِيثُ أَهل أُحُد:"أَنَّهم خرجوا بسُيوفِهم يَخْطُرون يَتَسَامَوْن كأَنَّهم الفُحولُ" [3]
-قوله: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [4] .
قيل: اسم هَا هُنا صِلَة، أي سَبِّح رَبَّك.
ويؤيده الحَدِيثُ الآخر أنه لَمَّا نزل: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} . قال: اجعَلُوها في رُكُوعِكم، فلمّا نزلَ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [5] . قال: اجعَلُوها في سُجودِكم، ثم رُوىِ عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يقول في. رُكُوعِه:"سُبْحان رَبِّىَ العَظِيم". وفي سُجُودِه:"سُبَحان رَبِّىَ الأَعلَى".
(1) جاءت هذه القولة في أبعد حديث أهل أحد التالى. ونقلناها هنا ليتسق الكلام.
(2 - 2) سقط من ب، جـ.
(3) ن: جاء في الشرح: أي يتبارَوْن ويتفاخرون، ويجوز أن يكون يتداعَوْن بأسمائهم.
(4) سورة الواقعة: 74
(5) سورة الأعلى: 1