فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 2199

وهذا إشارة إلى ما كان قد جرت به عادتهُم للمَوتَي، فكانوا يقدِّمون اسْمَ الميت على الدعاء وهو في أشعارهم كثير، كما أنشد:

عَليكَ سَلامُ الله قَيْسَ بن عاصم

(1 وَرَحْمَتُه مَا شَاءَ أن يترحَّمَا 1)

وأنشد الآخر:

عليك سَلامٌ من أَمير وباركَت

(2 يَدُ الله في ذاك الأَديمِ المُمزَّقِ 2)

(3 وقيل: أراد بالمَوتَى أهلَ الجاهلية الكفارَ، وكذلك في الدعاء بالخير، فأما في ضِدِّه فيُقدَّم الاسم، كما قال تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي} [4] . 3)

والسُّنَّة لا تختلف في تَحِيَّة الأَموات والأَحياء، وقد ثَبَت أنه دَخَل المَقْبَرة فقال:"السَّلام عليكم دَارَ قوم مُؤْمِنينِ".

و"السلام"في أسماء الله تعالى قيل: سَمّى الله تعالى نَفسَه سَلامًا لِسَلامته مِمَّا يَلحَق الخَلْقَ من العَيْب والفَناء.

وقال أبو بكر الوَرَّاق في قَولِ النَّاس: السَّلام عليكم: أي الله عَزَّ وجَلَّ مُطَّلعٌ عليكم، فلا تَغْفُلُوا.

وقيل: السَّلامُ عَلَيكُم: سَلِمْتَ مِنِّي فَاجْعَلْنِي أَسْلَم منك.

(1 - 1) تكملة عن ن، والبيت في اللسان والتاج: (سلم) .

(2 - 2) تكملة عن ن والبيت في اللسان والتاج (سلم) وفي شرح ديوان الحماسة للمرزوقى 3/ 1090 برواية: * جَزَى الله خيرا من أمير وباركَتْ *

وعزاه إلى الشَّمّاخ ضمن ستة أبيات يرثى فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

(3 - 3) سقط من ب، جـ.

(4) سورة ص: 78، والآية: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت